المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

القلاع الأموية في الصحاري الأردنية، تحف فنية قائمة

القلاع الأموية في الصحاري الأردنية، تحف فنية قائمة

صحافيون - عبير أيوب 

على بعد ساعة من الشرق من العاصمة الأردنية عمّان، يمكن رؤية ما يعرف بالقصور الصحراوية عن بعد. مبانٍ كانت بمثابة مصايف للأمراء الأمويين أثناء الصيد في الصحراء الأردنية.

الآن، وبعد 1300 عام، يمكن للسائحين زيارتها و التمتع بمناظر الممرات والغرف المزينة بمختلف الرسومات التي تدل على تلك الحقبة من العصر الأموي، لتكون نافذة إلى الحضارة العربية الإسلامية المبكرة وأسلوب حياة الخلفاء الأمويين.

بنى الخلفاء الأمويون القلاع في الصحراء الأردنية لتكون ملاذًا لهم في فصل الشتاء، ولتجنب الفيضانات عند هطول الأمطار في دمشق. وكانوا يأتون برفقة رقاتهم (العبيد الإناث) ، وأسلحة الصيد، وأطفالهم.

في القرن الثامن الميلادي، تم بناء العديد من القصور المكونة من طابق واحد في الصحراء الشرقية للأردن في ظل الخلافة الأموية في دمشق. من بين تلك القلاع يوجد قصرالحلابات، وحمام الصرح، وقصر الحرّانة، وقصر عمرة الذي يعد واحدا من أفضل القصور المحفوظة في الصحراء، وصنفته منظمة اليونيسكو ضمن قائمتها للتراث العالمي.

قصير عمرة ويعني القصر الصغير بناه الخليفة الوليد بن عبدالملك بن مروان، أُكتشف عام 1898 من قبل عالم الآثار التشيكي ألويس موسيل، تُظهر اللوحات الجدارية فيه الحياة الرغيدة للحكام الأمويين، كما أوضح عالم الآثار خلف الطراونة، والأستاذ في جامعة مؤتة.

على بعد خطوات قليلة من ردهة الاستقبال للقصر توجد غرفتان كانتا في السابق غرف نوم مع أرضيات فسيفسائية مذهلة، ويحتوي أيضا حوضاً للاستحمام على الطراز الروماني ، ويتألف من غرفة تغيير الملابس، وغرفة مياه دافئة وغرفة مياه ساخنة، وتُعد علامات الأبراج الفلكية، التي تم رسمها على سقف قبّة الحمام، واحدة من أقدم الصور التي تعبر عن تلك الأبراج.

من أراد التعرّف على الحياة الأموية حقا عليه أن يزور تلك القصور الصحراوية، حيث تعتبر زيارتها بمثابة رحلة عبر الزمن إلى الوراء، فالنظر الى تلك المباني بتفاصيلها يعطيك فكرة واضحة عن الحياة في تلك الفترة الزاهية.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات