المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

صابر، حكاية شاب فلسطيني لم تمنعه اعاقته الحركية من مقاومة الإحتلال

صابر، حكاية شاب فلسطيني لم تمنعه اعاقته الحركية من مقاومة الإحتلال 

صحافيون - عبير أيوب 

من بين مئات المتظاهرين في مظاهرات الجمعة الأسبوعية بالقرب من حدود قطاع غزة، يشارك صابر أشقر ، 32 عاماً، في تلك المظاهرات على الرغم من حركته الصعبة مع الكرسي المتحرك كرجل بلا أطراف، ولكن صابر يقول إن العمل ضد الاحتلال الإسرائيلي هو جزء من حياته منذ أن كان طفلاً.

يوضّح صابر، وهو أب لأربعة أطفال، أن المظاهرات الأسبوعية أصبحت جزءًا من روتين حياته، فهو يترك أطفاله خلفه في المنزل، ويأخذ مقلاعه، ويذهب بمفرده لترديد الهتافات من أجل نصرة القدس وغزة.

"بدأت القصة عندما أعلن دونالد ترامب القدس عاصمة لـ "إسرائيل"، شعرت بالغضب والحزن. ثم بدأت في التظاهر، و شعرت أن هذا واجب وطني"، يضيف صابر. 

عندما كان مقاتلاً مع جماعة الجهاد الإسلامي المسلحة ، تم استهداف صابر بشكل مباشر من قبل طائرة حربية إسرائيلية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة في 2008-2009. بينما استشهد اثنان من زملاء صابر، فيما فقد صابر ساقيه للأبد.

يعود صابر بالذاكرة عندما أستشهد شقيقه على أيدي القوات الإسرائيلية خلال الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1987، فقد "كنت في العاشرة من عمري، لكن فقدان أخي جعلني أرغب في اتباع طريقه".

قبل أن يفقد ساقيه، عمل صابر خياطاً، ولكن منذ ذلك الهجوم، أصبح غير قادر على الجلوس وراء ماكنة الخياطة، لذلك فهو عاطل عن العمل منذ ذلك الحين.

يقول صابر: "أعلم أنني قد أخسر حياتي وأنا أحاول الدفاع عن فلسطين، لكنني لن أكون الأول أو الأخير، يجب علينا جميعا أن نحرر هذه الأرض".

بدأت المظاهرات قرب حدود غزة في مارس / آذار بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني، واستمرت المظاهرات حتى ذكرى النكبة الفلسطينية في مايو، وهو نفس اليوم الذي افتتحت فيه ايفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السفارة الأمريكية رسميا في القدس.

دعت حماس وغيرها من الجماعات المسلحة إلى الاحتجاجات، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تدعم فيها حماس المقاومة الشعبية بهذا الوضوح منذ أن سيطرت على غزة عام 2007، فقد كان للحركة الإسلامية ثلاث مواجهات عسكرية مع إسرائيل في أقل من ثماني سنوات، خلفت الآلاف من الشهداء والجرحى والمشردين.

وطالب المحتجون بالدرجة الأولى بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، و انهاء الحصار على قطاع غزة حيث يواجه أكثر من مليوني إنسان في القطاع أوضاعا مالية حرجة للغاية، وارتفاع معدل البطالة، بالاضافة الى أزمة انقطاع الكهرباء، منذ أكثر من عشر سنوات.

أدت المظاهرات إلى إستشهاد أكثر من 120 فلسطينيا وجرح الآلاف. بعد ذلك، أعلنت مصر أنها ستفتح معبر رفح حتى إشعار آخر، وهي خطوة تم اعتبارها بمثابة ثمرة للمقاومة الشعبية.

يقول صابر إن حلمه النهائي هو أن تتحرر فلسطين، وأن يكون هناك مستقبل أفضل له و لأطفاله. لكن صابر يؤكد إنه يشعر بخيبة أمل كبيرة لأنه بعد كل ما فعله من أجل بلاده، لم يحصل على أي مساعدة مالية أو نفسية من أي من الجهات.

"كل ما أحلم به هو التنقل عن طريق أطراف صناعية، أريد أن أعيش كإنسان طبيعي".

التصنيف: بورتريه، قصة إخبارية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات