المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

دارة الفنون تطلق كتاباً بعنوان "فلسطين الحضارة عبر التاريخ"

مجد القضاة

 

"الوداع يا دارنا، يا دار الأمّة، يا ملتقى أقطاب السياسة ورجال الصحافة وكبار الخطباء والفنّانين من مصر ولبنان وسوريا والعراق. الوداع يا دارنا، يا مستقر القيادة، يا مستوصف الجرحى، يا ملاذ اللاجئين"- خليل السكاكيني (١٩٤٨).

استهلت هذه الكلمات للأديب الفلسطيني مقدمة كتاب "فلسطين الحضارة عبر التاريخ"، والذي أطلقته دارة الفنون -مؤسسة خالد شومان- باللغتين العربية والإنجليزية مؤخراً في مقرها الكائن في منطقة اللويبدة.


في بداية الحفل، رحبت السيدة سهى شومان، المُؤسسة لدارة الفنون، بالحضور وشكرت جميع من ساهم بكتابة الكتاب، وأكدت على أهميته في توثيق نشاطات مؤسّسة خالد شومان الفنية والثقافية لعام ٢٠١٧ حول الحضارة الفلسطينيّة على مر العصور، والتي جاءت بمناسبة ذكرى مرور ١٠٠ عاماً على وعد بلفور، و٧٠ عاماً على قرار هيئة الأمم المتّحدة بتقسيم فلسطين، و٥٠ عاماً على حرب ١٩٦٧.

 حضر الحفل ما يقارب ٣٠ شخصاً من الفنانين والباحثين والمؤرخين بالإضافة إلى ستة طلاب أجانب مهتمين باللغة العربية والسياسة في منطقة الشرق الأوسط  وتاريخ فلسطين وحضارتها.

عبرت "روبي" من إنجلترا عن اهتمامها بحضور مثل هذه النشاطات لأنها تثري لغتها العربية. أما "جاي" من إنجلترا أيضاً والذي يدرس السياسة فقال، "أنا مهتم بشكل كبير بفلسطين وشعبها وقدرته على العيش وتشكيل هويته تحت القمع الإسرائيلي".

واعتبر الفنان عمار خماش هذا الكتاب مهماً من الناحية الأكاديمية إذ لا توجد مراجع أكاديمية في الجامعات العربية توثق الفن العربي والبناء والعمارة وقال، "هناك فجوة كبيرة في المراجع المتوافرة، وعلينا توثيق تاريخنا للطلاب باللغتين العربية والإنجليزية".

يوثق الكتاب سلسلة من المعارض الفنيّة ومحاضرات في التاريخ والأدب والصحافة والسير الذاتيّة وعروض أفلام وعروض مسرحيّة وموسيقيّة حول الحضارة الفلسطينية.  


الدكتورة فيحاء عبد الهادي، المتخصصة بالتاريخ الشفوي الفلسطيني، والتي ألقت عدداً من المحاضرات الموثقة في الكتاب من خلال سرد شهادات شفوية لشهود عيان على الحضارة الفلسطينية لغاية عام ١٩٤٨، قالت "هذا الكتاب يثبت أن فلسطين هي أرض مع شعبها على عكس الأكذوبة الصهيونية التي تقول إن فلسطين هي "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".

وأضافت عبد الهادي، "الشعب الفلسطيني كانت له حضارة عريقة غنية بالفن التشكيلي والشعر والأدب، لكن للأسف تاريخنا دُمر أو سُلب أو حتى حُرق، فعلينا حماية هذا التاريخ حتى نتمكن من نقله للأجيال القادمة".

وعبر معتصم  العضايلة، أحد الحضور، عن اعجابه بحميمية أجواء الحفل إذ أضفت إطلالة بيوت عمان القديمة على مكان الحفل "لمسة خاصة" جمعت بين الأردن وفلسطين. وقال، "أتمنى أن يتطور الجانب الثقافي لدى الشباب الأردني والعربي، فيحزنني مشاهدة اهتمام العديد من الطلاب الأجانب بحضور النشاطات الثقافية على عكس الطلاب الأردنيين".

ومن المواضيع التي سلط الكتاب الضوء عليها، محاضرة بعنوان "الأردن وفلسطين مع بداية الاستقرار وأولى المدن"، ومحاضرة عن المساهمة السياسية للنساء الفلسطينيات، ولقاء مع الفنّان سهيل خوري عن الحياة الموسيقية في فلسطين، ومحاضرة للباحث نظمي الجعبة عن المكتبة الخالدية في القدس، والتي تأسّست عام ١٨٩٩، وعرضاً لأطروحة الدكتوراه لعايدة النجار التي نشرتها بعنوان "صحافة فلسطين والحركة الوطنية في نصف قرن ١٩٠٠ – ١٩٤٨".


كما ركز الكتاب على مجموعة من المعارض التشكيلية للفنانين: خالد حوراني، سميرة بدران، جمانة إميل عبود، وعمار خماش، وعروض أفلام عن إدوارد سعيد، وكوكب الشرق أم كلثوم.

ويقع الكتاب في ٢٥٢ صفحة، وامتاز غلافه الأمامي بخريطة لابن الإدريسي لسوريا وفلسطين في عام ١١٥٤. أما الغلاف الخلفي فقد عرض صورة لحجر قياس المسافة إلى القدس للفنان خالد حوراني.  

وفي نهاية الحفل وزع موظفو دارة الفنون الكتاب على الحضور مجاناً، وسيتم بيعه بمقر دارة الفنون بـ ٢٠ ديناراً كما سيتم تحميله خلال الأسابيع القادمة بنسخة pdf على موقع دارة الفنون الإلكتروني. 

 

التصنيف: ثقافات

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات