المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

المنتخب الأردني لكرة القدم يستعد لكأس آسيا بروح جديدة

وليد زايد

يقف المنتخب الأردني لكرة القدم على أبواب بطولة كأس آسيا التي ستنطلق في شهر يناير المقبل في الإمارات العربية المتحدة. وينطلق المنتخب للمشاركة في البطولة مع المدرب الجديد البلجيكي فيتال بوركليمانز الذي استلم مهمته التدريبية في أغسطس الماضي، ولعل المنتخب لا يمر بأفضل فتراته إذ تراجع تصنيفه الشهري لشهر أكتوبر حسب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى المركز ١١٢ دولياَ، والمرتبة ١٩ آسيوياً.

ويرى المعلق في قنوات بي إن سبورتس أحمد الطيب أن القرعة وضعت المنتخب الأردني في مجموعة صعبة، فمواجهة المنتخب الأسترالي حامل اللقب والذي يعد دائماً أحد المرشحين للفوز بالبطولة، نظراً لاحتراف معظم لاعبيه في أوروبا وتحصيلهم لخبرات وقدرات مختلفة عن تلك التي يتمتع بها اللاعب العربي الذي ينشط بالدوريات المحلية بشكل أكبر، والمنتخب السوري الذي كان على بعد خطوة من الوصول لكأس العالم الأخير في روسيا وارتقاؤه للتصنيف السادس آسيوياً و٧٤ عالمياً، إضافة إلى المنتخب الفلسطيني الذي لا يجب التقليل من قدراته برأي الطيب، نظراً لسعيه استغلال مشاركته في أي بطولة رسمية لإثبات وجوده على خريطة كرة القدم العالمية.

ولعل السنوات الأربعة الأخيرة شهدت حالة من عدم الاستقرار على صعيد الجهاز الفني للمنتخب. فقد تعاقب على كرسي التدريب خمسة مدربين، وهذا الحال انعكس على أداء المنتخب، فقد خرج من بطولة كأس آسيا الأخيرة في أستراليا عام ٢٠١٥ مبكراً من الدور الأول، كما فشل في تجاوز الدور الثالث المؤهل لكأس العالم في روسيا.

وبالنظر إلى هذه النتائج المخيبة في السنوات الأخيرة، سعى الاتحاد الأردني حسب منسقه الإعلامي محمد العياصرة لاعتماد استراتيجية جديدة تتمثل بالاستعانة بمدرب أجنبي يملك رؤية مختلفة لرفع مستوى المنتخب الوطني. وقد وقع الاختيار على بوركليمانز الذي كان مساعداً لمدرب المنتخب البلجيكي وساهم في وصوله لمراكز متقدمة في التصنيف الدولي للفيفا، إضافة إلى تعامله مع نجوم كبار في عالم كرة القدم كاللاعب ايدين هازارد وكيفين دي بروين، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء المنتخب في المعسكرين التدريبيين الأخيرين في سلطنة عمان وكرواتيا الشهر الماضي. ويقول الطيب إن المنتخب الأردني يمتلك جيلاً شاباً يطمح للوصول بعيداً في البطولة ولكن يجب عدم ظلمه بمقارنته بأجيال سابقة، كالجيل الذي كان مع المدرب محمود الجوهري ووصل نصف النهائي عام ٢٠٠٤، والجيل الذي وصل للملحق النهائي لتصفيات كأس العالم مع المدرب عدنان حمد عام ٢٠١٠، كي لا تزيد الضغوط على الطاقم الفني واللاعبين.

وعن الصعوبات التي تواجه عمل الاتحاد الأردني لكرة القدم، قال العياصرة إن ضعف الميزانية المالية مقارنةً بميزانيات الاتحادات الأخرى تشكل عائقاً يسعى الاتحاد الأردني لتجاوزه عن طريق توفير الرعاية للمنتخب عبر التعاقد مع الشركات المحلية والعالمية لدعم ميزانية المنتخب. كما أن الحالة الصعبة التي يمر بها الدوري المحلي والتي انعكست على أداء الأندية في البطولات الآسيوية تؤثر كذلك على أداء المنتخب، إذ أن الدوري المحلي هو المزود الأساسي للاعبي المنتخب، وهو الأمر الذي يشكل تحديا للاتحاد ويحثه على ضرورة الارتقاء بمستوى الدوري المحلي للارتقاء بمستوى المنتخب الوطني. أما المعوق الأخير الذي يعرقل حالة التطور للمنتخب حسب العياصرة وهو عدم نضوج العقلية الاحترافية للاعب الأردني، مضيفاً أن الحل للخروج من هذه التعقيدات يتمثل بالارتقاء بحالة الدوري المحلي والمنتخبات السنية، وهذا هو الذي يضمن ارتقاء أداء المنتخب وتحسن نتائجه.

 يضيف العياصرة أن النتائج التي سيحققها المدرب البلجيكي بوركليمانز هي من ستحدد إذا ما كان المنتخب سيستمر معه مستقبلاً وتتحقق حالة من الاستقرار في الجهاز الفني، معتبراً أن حالة الاستقرار مع المدربين محمود الجوهري وعدنان حمد سابقاً قد تحققت بفعل النتائج الإيجابية التي تحققت في فترتهما. وقال المعلق أحمد الطيب إن بوركليمانز يملك من المؤهلات التدريبية واللاعبين الطموحين وهو ما سيساعده في تحقيق الأفضل مع المنتخب على صعيد النتائج رغم ضيق الفترة التحضيرية له مع المنتخب قبل انطلاقة الكأس الآسيوية.

التصنيف: الميدان, الرياضة والشباب, غرفة الاخبار, اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات