المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الباركور... قفزات عن حواجز الخوف

فادي حمارنة

العقل السليم في الجسم السليم، نشأنا على هذه المقولة واعتدمنا عليها في ممارسة الرياضة، رياضة العقل و رياضة الجسم كل على حدا، لكن أن نجد رياضة تجتمع فيها الرياضتان سوية فهذه هي الحالة المثالية.

تعرف الباركور؛ أنها لعبة مبنية على التنقل من منطقة إلى أخرى تحت ظروف صعبة واستثنائية من القفز فوق اسطح المباني أو التزلج على الأدراج بطريقة رياضية وبهلوانية باستخدام بنية الجسم ومن دون  استخدام أي أدوات خاصة.

بداية انتشار رياضة الباركور كانت في فرنسا، عن طريق عراب اللعبة ديفيد بيل الذي اشتق اسم اللعبة من مصطلح يطلق في تدريبات الجيش الفرنسي. وتم نقل اللعبة إلى شاشات السينما لتنتشر للعالم عن طريق الفيلم الفرنسي (بي ١٣)، ومثل بيل دور البطولة في الفيلم.

أسامة صراحنة هو من أوائل لاعبي الباركور في الأردن. تعرف على اللعبة وهو في سن الثامنة عشر ويعتبر نفسه أول من مارس لعبة الباركور في الأردن هو وأصدقاؤه عام ٢٠٠٩ بعد مشاهدتهم لفيلم بيل.

يقول الصراحنة إنه وأصدقاءه كانوا يتدربون في حدائق الحسين في عمان، وكانت الدهشة واضحة على مرتادي الحدائق، الذين فوجئوا بطريقة ممارسة هذه اللعبة ووصفوا ممارسيها بأنهم " يقفزون مثل القرود ".

ويضيف الصراحنة أنه في عام ٢٠١٢ استطاع أن يبدأ بتدريب مجموعة من الشباب بعد أن أصبحت الفكرة مقبولة في المجتمع، وأصبح عدد لاعبي الباركور في الاردن بحلول عام ٢٠١٨ أكثر من ١٩٠ لاعباً.

عمر صالح أحد اللاعبين الأوائل في الاردن يقول إن الصعوبات التي تواجه اللعبة كثيرة من أهمها عدم وجود اتحاد للرياضة، ومعارضة الأهل والمجتمع بشكل عام  للعبة التي تعتبر من الالعاب الخطيرة على حسب رأيهم، وهذا أيضا من الأسباب التي حدت من انتشار اللعبة.

ويذكر صالح أن عام ٢٠١٣ كان عاماً استثنائياً بالنسبة للعبة الباركور في الأردن، حين استضافت بلدة أم قيس في شمال الأردن أول بطولة عربية، شارك فيها لاعبون عرب من مختلف الدول العربية، وكان طاقم التحكيم من فرنسا، والذي حصد المركز الأول برهان أحمد من سوريا وهو أحد من كان قد دربهم صالح.

ويضيف صالح أنه من الصعب التخلي عن الهواية التي تصبح بعد مرور الزمن أسلوب حياة. ويطالب صالح واللاعبون المائة والتسعون بتأسيس اتحاد للباركور في الأردن.

ويقول اللاعب أشرف الدميري أن الحل الأنسب لتجنب الإصابات المتكررة عند اللاعبين هو السماح للاعبين من قبل اتحاد الجمباز الأردني باستخدام صالات الجمباز، أو تجهيز صالات رياضية مجهزة بفرشات على الأرضية للحماية من الحوادث.

ويضيف الدميري أن رجال الأمن المتواجدين في الحدائق العامة يعتقدون بأن اللاعبين مخربون، وأنهم لا يمارسون أي رياضة، ويحاولون منعهم دائما من ممارسة هذه الرياضة في الحدائق.

التصنيف: الميدان, الرياضة والشباب

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات