المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

دراسة واقع خريجي تخصص هندسة المساحة في الجامعات الأردنية

عمل: ليث ابوطالب، روزان القيسي، فادي حمارنة، مصطفى صبري، منى أبو حمور


المقدمة

هندسة المساحة هو العلم الذي يبحث الطرق الجيدة والمناسبة في تمثيل سطح الأرض من خلال الخرائط.وهذا التمثيل يشمل على بيان بجميع المحتويات الموجودة والقائمة على سطح الأرض، سواء كانت هذه البيانات من الإطلالات الطبيعية، مثل الجبال والهضاب والصحاري والأنهار والمحيطات والبحار ، أو إن كانت من الإطلالات الصناعية، مثل المصارف والقناطر والسدود والطرق والمنشآت والمباني وخطوط السكك الحديدية والمدن وحدود الدول السياسية، وكذلك حدود الملكيات الخاصة والعامة.

وتستخدم هندسة المساحة في التمثيل المعبر أيضا عن مقدار الارتفاع والانخفاض عن سطح الأرض بحيث يمكن التمييز بين قمم الجبال وسفوحها، والأعماق والبحار والهضاب والوديان. ومن الضروري أن تكون الخريطة ذات صورة واضحة وصادقة ومصغرة عن الطبيعة التي تمثلها، لتؤدي إلى الغرض الأساسي لها.

في حين الهندسة المدنية فهي بناء وتشيد البنية التحتية للإنسان المعاصر، فهي مسؤولة عن تخطيط وبناء الطرق، والجسور، والسدود، والانفاق، وانظمة الري والزراعة، والمباني العملاقة، والمطارات، والمباني، وأنظمة المياه والصرف الصحي، وكل ما من شأنه الرقي بحضارة البشر وتحسين سبل معيشتهم وتسخير موارد الطبيعة لخدمة ورفاهية الإنسان.

فهنالك فرق واضح ما بين تخصصي هندسة المساحة والهندسة المدنية، لكن للأسف لا يوجد شعبة خاصة بهندسة المساحة في نقابة المهندسين الأردنيين، وبالتالي يتم إدراج تخصص هندسة المساحة تحت شعبة الهندسة المدنية في النقابة، مما يؤدي الى هضم حقوق خريجي هندسة المساحة في الأردن والتي يبلغ عددهم سنويا ما يقارب ٢٠٠ مهندس.

 

الفرق ما بين هندسة المساحة والهندسة المدنية:

 

 

مشكلة الدراسة

في القانون الأردني لا يوجد ما ينص على تعيين مهندس مساحة في المشاريع الانشائية الأقل من ١٠ الآف متر مربع، مما يجعل أصحاب المشاريع تكتفي بتعيين مهندس مدني لإتمام المشروع دون الحاجة الى مهندس مساحة.

وقد يسبب ذلك مشاكل عديدة منها عمل ازاحات للعناصر الانشائية من أعمدة وجدران، مما قد يؤثر على المعادلات الحسابية الانشائية للمبنى، وهي من مهام مهندس المساحة.

بالإضافة الى التعديات على الأراضي المحيطة بالمشروع وممكن أن تؤدي الى اضرار بالملكيات الخاصة وايضاً ارتفاعات المبنى ممكن أن تكون خاطئة في غياب مهندس المساحة، وبالتالي سينتج مشاكل مع الجهات المسؤولة عن منح التراخيص.

تتناول هذه الدراسة عرض واقع طلاب هندسة المساحة المنتسبين لنقابة المهندسين الاردنيين بالاعتماد على اداة تحليل الاستبانات لواقع مهندسي المساحة وانتسابهم الى نقابة المهندسين تحت شعبة الهندسة المدنية.

 

تم اختيار هذا التخصص لما يعانيه من صعوبة في ايجاد فرص عمل في الأردن نظراً لعدم رغبة اصحاب العمل لمهندسي المساحة، حيث ان مهندس المساحة يبلغ الحد الادنى لراتبه الشهري على سلم نقابة المهندسين ٤٢٠ دينار، وقلة فرص العمل المعروضة في السوق.

 

وقد تضخمت المشكلة لهذا التخصص عند وصول عدد طلاب المتخرجين من هندسة المساحة لأكثر من ٣٢٠٠ مهندس مساحة حسب نقابة المهندسين الأردنيين، وتم تسجيلهم تحت مظلة الشعبة المدنية لكن المشكلة الرئيسية لديهم هو عدم مقدرتهم للعمل في أي فرع من فروع الهندسة المدنية باستثناء مساق المساحة، وذلك لعدم دراستهم لأي مواد انشائية في الجامعة مع ان مدة دراستهم تبلغ الخمسة سنوات كباقي تخصصات الهندسة بواقع ١٦٠ ساعة دراسية.

 

وتهتم الدراسة في دراسة حالة الرضى لطلاب هندسة المساحة عن نقابة المهندسين وما تقدمهم لهم كحالة استثنائية بين المهندسين، وعن مدى حاجة السوق الاردني لمهندسي المساحة وهذا من خلال أسلوب دراسة الحالة.

 

أهداف الدراسة

  • التعرف الى مدى حاجة السوق الأردني لخريجي هندسة المساحة.
  • معرفة مدى إلزامية أصحاب المنشآت بالاستعانة بمهندسي المساحة.
  • مدى توافق معايير النقابة مع حاجة السوق الأردني لمهندسي المساحة.
  • التعرف على مدى معرفة أصحاب المنشآت أهمية مهندس المساحة.

تساؤلات الدراسة

  • هل السوق الأردني بحاجة خريجي المساحة ؟
  • هل هناك إلزامية على أصحاب المنشآت بالاستعانة بمهندس مساحة ؟
  • هل هناك توافق بين معايير النقابة بقبول خريجي هندسة المساحة والخطط الدراسية ومعايير سوق العمل ؟
  • هل أصحاب المنشآت على معرفة أهمية مهندس المساحة ؟
  • ما مدى تأثير عدم الاستعانة بمهندس مساحة بالمنشاة ؟

 

أهمية الدراسة 

تكمن أهمية هذه الدراسة كونها تبحث في موضوع يشكل هاجس كبير بالنسبة لبعض خريجي الجامعات، فقد لاحظنا فجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

 

بلغت نسبة البطالة ١٨.٢٪ خلال الربع الأول من عام ٢٠١٧ وهذا ارتفاع بمقدار ٣.٦٪ عن الربع الأول من عام ٢٠١٦.

 

كما تكمن أهمية الدراسة بالتعرف على واقع مهندسي المساحة، ما بين التعليم ومخرجات الجامعات وسوق العمل والانتساب للنقابة، في حين أن هذه الدراسة تعتبر الأولى التي تهتم بتسليط الضوء على التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل الأردني.

 

مصطلحات الدراسة

  • شعبة الهندسة المدنية: وتعرف اجرائياً انها الجهة المسؤولة عن ممارسة مهنة الهندسة المدنية، وتنظيم أمور المهندسين في الأردن.

 

  • التراخيص: وتعرف اجرائياً على انها الورقة الرسمية التي تعطي إذن المباشرة في البناء واستخدام البناء.

 

  • هندسة المساحة: يعرف على انه العلم الذي يبحث الطرق الجيدة والمناسبة في تمثيل سطح الأرض من خلال الخرائط.

 

  • مهندس المساحة: يعرف اجرائياً على انه المسؤول عن وضع إحداثيات المباني والالتزام بقوانين وشروط الأمانة في الارتدادات والمساحات الخضراء.

 

  • المساحات الخضراء: هي المساحات الزراعية داخل كل مشروع لإضافة اللمحة الجمالية على المشاريع وشرط من شروط الأمانة لمنح التراخيص.

 

  • الهندسة المدنية: تعرف على انها الهندسة المسؤولة عن بناء وتشيد البنية التحتية للإنسان المعاصر، فهي مسؤولة عن تخطيط وبناء الطرق، والجسور، والسدود، والانفاق، وانظمة الري والزراعة، والمباني العملاقة، والمطارات، والمباني، وأنظمة المياه والصرف الصحي، وكل ما من شأنه الرقي بحضارة البشر وتحسين سبل معيشتهم وتسخير موارد الطبيعة لخدمة ورفاهية الإنسان.

 

 

منهجية وعينة الدراسة الدراسة


لقد قمنا بتوزيع استبانة على ١٤٧ خريج هندسة مساحة منتسب لنقابة المهندسين تحت شعبة الهندسة المدنية، وكانت العينة تمثل ٥٪ من مجتمع خريجي هندسة المساحة والتي تبلغ ٣٢٠٠ مهندس منتسب للنقابة.

حيث تضمنت الاستبانة مجموعة من الأسئلة، مثل (العمر، مكان السكن، مكان الانتساب لنقابة المهندسين، هل المهندس موظف بالوقت الحالي ام لا، طبيعة العمل، اسم الجامعة التي تخرج منها المهندس بالإضافة الى معدل الراتب)، حيث الهدف من هذا الجانب من الاستبانة هو التعرف على مهندسي المساحة المنتسبين للنقابة.

وتضمنت الاستبانة ايضاً مجموعة أخرى من الأسئلة والتي تهدف الي معرفة مدى رضى مهندسي المساحة من الانتساب الى النقابة تحت شعبة الهندسة المدنية، ومدى رغبتهم بوجود شعبة خاصة بهم، وكانت الأسئلة كالتالي: (هل ترى انه يجب ان يكون هنالك شعبة خاصة في نقابة المهندسين لهندسة المساحة ؟ هل تعتقد ان الجهات المسؤولة يجب ان تفرض تعين مهندس مساحة على المشاريع لأخذ التراخيص والبناء ؟ هل ترى انه يجب ان يتم اجراء تعديل على الخطة الدراسية لتخصص المساحة في الجامعات ؟ هل ترى ان هنالك ضرورة لتقليل عدد المقبولين في تخصص هندسة المساحة في الجامعات ؟).

 

وقد تم توزيع الاستبانة الكترونياً على خريجي هندسة المساحة المنتسبين لنقابة المهندسين الأردنيين، وذلك ضمن الفترة ما بين ١١ نوفمبر ٢٠١٨ الى ١٤ نوفمبر ٢٠١٨.


النتائج وتحليلها

توصل البحث الى مجموعة من النتائج، كانت على الشكل التالي:

العمر:

 

 

يمثل اللون الأزرق الفئة العمرية ما بين ٢٣ – ٢٩ عاماً، ووصلت نسبتهم من الدراسة ٥٩.٢٪، في حين يمثل اللون الأحمر الفئة العمرية ما بين ٣٠ – ٣٩، ووصلت نسبتهم الى ٤٠.٨٪.

مكان السكن:

مكان الانتساب لنقابة المهندسين:

جاءت النتائج ما بين مكان السكن والانتساب للنقابة متقارباً الى حد كبير، مع أنه لا يشترط ان يكون مكان السكن هو نفس مكان الانتساب للنقابة.

هل أنت موظف؟

طبيعة العمل:

جاءت نسبة غير العاملين أكبر من نسبة العاملين في مجال الهندسة والمجالات الأخرى، وايضاً نسبة العاملين في المجالات الأخرى كانت اعلى من نسبة العاملين في مجال الهندسة. يدل ذلك على قلة العرض (فرص العمل) في مجال هندسة المساحة في الأردن.

اسم الجامعة التي تخرجت منها:

معدل الراتب:

هل ترى انه يجب ان يكون هنالك شعبة خاصة في نقابة المهندسين لهندسة المساحة ؟

يمثل اللون الأزرق المؤيدين لوجود شعبة خاصة في هندسة المساحة وبلغت نسبتهم ٨١.٦٪ من مجتمع الدراسة والذي بلغ ١٤٧ شخص، في حين يمثل اللون الأحمر الأشخاص غير المؤيدين لوجود شعبة خاصة بهندسة المساحة وبلغت نسبتهم ١٨.٤٪ من مجتمع الدراسة.

هل تعتقد ان الجهات المسؤولة يجب ان تفرض تعين مهندس مساحة على المشاريع لأخذ التراخيص والبناء ؟

يمثل اللون الأزرق المؤيدين لأن تفرض الجهات المسؤولة تعين مهندس مساحة على المشاريع لأخذ التراخيص والبناء وبلغت نسبتهم ٩١.٨٪ من مجتمع الدراسة، في حين يمثل اللون الأحمر الأشخاص غير المؤيدين بأن تفرض الجهات المسؤولة تعين مهندس مساحة على المشاريع لأخذ التراخيص والبناء وبلغت نسبتهم ١٨.٤٪ من مجتمع الدراسة.

هل ترى ان هنالك ضرورة لتقليل عدد المقبولين في تخصص هندسة المساحة في الجامعات ؟

يمثل اللون الأزرق الأشخاص المؤيدين لتقليل عدد المقبولين في تخصص هندسة المساحة في الجامعات، وذلك لإعطاء فرص للخريجين الحاليين وبلغت نسبتهم ٩١.٨٪، في حين اللون الأحمر يمثل الأشخاص الغير مؤيدين لتقليل عدد المقبولين في تخصص هندسة المساحة في الجامعات وبلغت نسبتهم ٨.٢٪ من مجتمع الدراسة.

التوصيات 

  • يوصي الباحث بتعديل الخطة الدراسية في الجامعات الأردنية التي تدرس تخصص هندسة المساحة، بحيث تناسب سوق العمل.
  • يوصي الباحث أهمية إلزام الجهات المانحة للتراخيص تعين مهندس مساحة في المشاريع الانشائية.
  • يوصي الباحث بتخفيض عدد الطلاب المقبولين في تخصص هندسة المساحة في الجامعات الأردنية.

 

المصادر

 

التصنيف: دراسات وأبحاث

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات