المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

سكنات الطالبات في عمّان

ميريه الجراح


 

ميس طالبة وافدة في إحدى جامعات الأردن تنقلت بين العديد من سكنات الطالبات في شارع الجامعة الأردنية وقالت: "إن التنقّل بين سكنات الطالبات أمر متعب جداً، وبالطبع واجهتُ العديد من المواقف السيئة إلى أن وصل بي الأمر إلى سكني الحالي حيث أستقرّ الآن".

ففي إحدى المرّات وحين عودتي من الجامعة انتبهتُ لدخول مشرفات السكن إلى غرفتي الخاصة دون إذنٍ منّي, بحجّة تصليح شباك غرفتي في حين أنّي لم أطلب منهن ذلك، واكتشفتُ لاحقاً أن لديهن نسخة من مفتاحي دون علمي، هذا الموقف السيء جعلني أترك السكن فوراً.

ومن المآخذ الأخرى على ذاك السكن إن المشرفات لا يصعدنَ مع حارس السكن أو رجال الصيانة إلى غرف البنات عند طلب تصليح شيء ما.

 بالإضافة إلى تدخلهنّ بالفتيات بأشياء لا تخصّهن أبداً وحتى يسألن الطالبات عن الأماكن التي يخرجون لها وكأنهن في "تحقيق". "ولم ألحظ أبداً وجود كاميرات مراقبة في السكن أو على الباب الخارجي له وهو أمر كان يشعرني بعدم الراحة والأمان".

أضافت ميس: "أكملت سنة في سكني الجديد، والمشرفات هنا لطيفات جداً  وصاحب السكن يوفر لنا جميع ما نحتاج إليه  ولا يأتي للسكن إلا نادراً حتى لا يأسر الطالبات هنا".

سحر إحدى مشرفات السكن الذي تعيش فيه ميس الآن، وتعمل شرفة في سكنات الطالبات منذ أربع سنوات، تقول سحر: "نحن نسكن هنا مع الطالبات لنؤمن كل ما يحتجنَ له, ولابدّ من وجود بعض القوانين التي نفرضها على الطالبات حفاظاً عليهن، نفتح باب السكن عند الساعة السادسة صباحاً ونغلقه عند العاشرة ليلاً، ولا نقبل تأخّر أي طالبة عن الوقت المحدد لعودتها إلا لظرف طارئ أو في حال السفر ويجب إخبارنا بذلك مسبقاً".

"لدينا أرقام هواتف أهالي الطالبات لنتمكن من الاتصال بهم إذا احتاج الأمر في حال عدم التزام إحدى الطالبات بالقوانين والتعليمات".

"نؤمّن للطالبات كل ما يحتجنَ له من ماء وكهرباء وتوجد غرفة خاصة للغسيل ومطبخ كبير مشترك تستطيع الطالبات استخدامه بأي وقت. نوفّر أيضاً عاملة لتنظيف غرف الطالبات لمن تريد بمبلغ رمزي جداً".

ريما طالبة وافدة أخرى، كانت تعيش في أحد سكنات شارع الجامعة ولا يخلو الأمر من بعض المضايقات والمواقف السيئة التي حصلت لها, ففي إحدى المرات وحين عودتها من الإجازة إلى سكنها، تفاجأت بصدور فاتورة كهرباء وماء عالية جداً في حين أنها لم تكن أصلاً موجودة في غرفتها لمدة عشرين يوماً.

ولأنها وقّعت سابقاً على عقد لمدة ثلاثة أشهر اضطّرت لدفع الفاتورة وإكمال الثلاثة أشهر المتبقية والانتقال بعدها إلى سكنٍ جديد.

قالت ريما: "انتقلت لسكن آخر ولم أكمل فيه ثلاثة أيام لأنتقل من جديد, فسمعت من إحدى صديقاتي أنَّ سمعة السّكن الذي أسكنه حالياً ليست جيدة أبداً، انتقلتُ بعدها إلى سكن آخر مريح وآمن، يعيش فيه صاحب السكن وزوجته ولا توجد فيه مشرفات، عشتُ فيه لمدة سنتين ونصف حتى تخرّجتُ من الجامعة وعدتُ إلى أهلي".

يقول أبو طارق صاحب سكن ريما الأخير: "إن امتلاك سكن وخصوصاً للطالبات أمر متعب جداً ومسؤولية كبيرة, فأنا مسؤول عن أكثر من ثلاثين طالبة وهو أمر صعب جداً".

سكني عبارة عن نظام شقق كل شقة فيها غرفتين أو ثلاث غرف، وأحياناً تحصل بعض المشاكل بين الطالبات لاختلاف البيئات التي يأتون منها واختلاف أمزجتهن وأفكارهن، فالتوفيق بين الطالبات أمر متعب أيضاً.

أوفر للطالبات هنا جميع ما يحتجنَ إليه من ماء وكهرباء وخدمات التصليح والتدفئة، بالإضافة إلى وجود كاميرات مراقبة على جميع مداخل السكن حفاظاً على الأمان.

نعامل الطالبات أنا وزوجتي كأنهن بناتنا ونوفر لهن جواً عائلياً قدر الإمكان، بالإضافة إلى أن إيجار الغرف مناسب جداً وأرخص من باقي السّكنات هنا.

بالرغم من وجود بعض المساوئ لسكنات الطالبات, إلا أنّها تبقى أكثر أماناً من لجوء الطالبات للسكن في بيوت خاصة مستقلة، وغالباً ما يفضّل الأهل وجود بناتهم في أماكن تحكمها قوانين وأنظمة ووجود مشرفات ومراقبات لهنّ.

ووجود بعض السكنات غير المريحة أو التي تعاني من مشاكل لا ينفي وجود سكنات أخرى مريحة وآمنة، ويختلف ذلك وفقاً لخلفيّات الطالبات الثقافية والاجتماعية والاقتصاديّة أيضاً، فالعيش في سكن فخم وتتوفر فيه جميع الخدمات أمر مكلف للغاية.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات