المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

جهود حكومية و خاصة لإثراء المسرح الأردني بالطاقات الشابة

ناديا شياب

تستعد اسراء صالح (23 عاماً) بعد أيامٍ لتقف على خشبة "مسرح شمس" لأداء أول مسرحية لها أمام الجمهور، بعد عامٍ من التدريب قضتها في وزارة الثقافة ضمن برنامج الدبلوم المسرحي، لتؤدي دوراً رئيسياً لشخصية الفتاة "هرميا" في هذه المسرحية وعنوانها "حلم ليلة صيف" لشكسبير.

صالح قالت إن البرنامج ساعدها في تغيير طريقة تفكيرها في الحياة بشكل عام، و تطوير مهارات الاتصال لديها و أهمية العمل بروح الفريق. وتابعت صالح، "زادت عندي الملاحظة والتركيز على الأشياء من حولي، و نمت أخلاقيات المحبة و الصدق، و الشفقة تجاه الغير و الشعور بإنسانيتي".

وحسب مدير "مركز تدريب الفنون الجميلة" عبد الكريم الجراح، فقد استحدثت وزارة الثقافة برنامج الدبلوم المسرحي المجاني في 2016، ليضاف لبقية التخصصات التي يقدمها المركز، وهي: الموسيقى والفن التشكيلي والرسم، رغبةً من الوزارة بإفساح المجال أمام الموهوبين والراغبين بتعلم التمثيل، والذين لم تسمح لهم ظروفهم بدراستها أكاديمياً.

وأضاف الجراح أن فترة الدبلوم سنتان متواصلتان، وضمن فئتين عمريتين مختلفتين، هما: (8-16) سنة و (16-30) سنة.

وقال المنسق العام للبرنامج محمد خابور إن الوزارة تطمح لتطوير هذا البرنامج، وتوفير مسرح حقيقي له، وزيادة عدد ساعات التدريب بما يتناسب مع إمكانيات الوزارة المادية.

وقالت صالح إن فائدة الدبلوم لم تقتصر على التدريب، بل أن الوزارة ساهمت في تقديمها للمسرحيين المتخصصين، فكانت بمثابة النافذة التي عرَفتها على إدارة "مسرح شمس" الخاص وأدت لاختيارها لأداء دورٍ رئيسي في مسرحية تابعة له. وأضافت صالح "إن تعرفي على "اليابا" كان من أجمل ما حصل لي في هذا الدبلوم".

التقينا الفنان والمخرج المسرحي خالد الطريفي (اليابا)، كما يلقبه الطلاب، الذي تكلم بكل حب و محبة عن طلابه والموهبة التي دفعتهم للمجيء وتعلم المسرح، و قصَ علينا قصة "السمكة الذهبية” ليستشهد بها مادحاً موهبة أحد طلابه واسمه محمود الرشايدة (18عاماً)، قائلا: "اكتشف أن محمود لديه موهبة التمثيل، من تقليده لأبويه واللعب مع أصدقائه، فعيناه تلمعان كبريق ماس من شدة شغفه وحبه للتمثيل". وأضاف اليابا أن الموهبة تولد مع الإنسان و كم من أناس ماتوا و دفنت مواهبهم العظيمة معهم بسب قيود الأهل و المجتمع.

أسس "مسرح شمس"، وهو مسرح خاص، مؤخرا مشروع المختبر المسرحي، ليستقطب الطاقات الشابة أيضا و يدربها عمليا على التمثيل المسرحي. يقول مدير المسرح الفنان أحمد سرور، "نقوم بتدريب الراغبين بتعلم التمثيل مقابل رسوم رمزية، وسيتم استخدامها لتغطية تكاليف العرض المسرحي الخاص بالطلاب بعد تخرجهم من الدورة".

أما صابرين القيسي (21 عاماً)، فتقول متحدثة عن تجربتها في المسرح، "لم استطع المشاركة بالمسرح الجامعي رغم محاولاتي العديدة لذلك، فاتجهت لوزارة الثقافة لإرضاء شغفي ولكي أثري معرفتي بالفن والأدب".

وكان "مركز تدريب الفنون الجميلة" قد أسس عام 1966 وفيه قسم للفنون الأدائية (المسرح) يدرس: التمثيل و الإخراج وتاريخ المسرح، بالإضافة إلى الديكور والإضاءة والتأليف المسرحي.

قال وزيرالثقافة والشباب الدكتور محمد أبورمان مطلع تشرين الثاني، إن رسالة الدولة الثقافية والمجتمع تتعلق بالإبداع والابتكار من خلال المسرح والدراما، وسيكون للمسرح دور مهم في المرحلة القادمة لاستثمار الطاقات في مواجهة الأفكار المتطرفة.

التصنيف: الإعلام اليوم

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات