المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مدى رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة

 سهل العتوم وعامر الصمادي ويوسف أبورمان وحمزة الشلالدة وابراهيم الرشدان 


الملخص

مدى رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة" : دراسة ميدانية

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مفهوم الحكومة الإلكترونية ومتطلباتها وأهدافها والصعوبات التي تواجه تطبيقها، والتعرف كذلك على مدى وعي المراجعين ورضاهم عن الخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة. ولتحقيق أهداف الدراسة تم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تصميم أداة وزعت على عينة عشوائية بواقع (85) مراجعاً لدائرة الأراضي والمساحة في كل من خلدا وصويلح.

توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها:

  • هناك مستوى مرتفع من الوعي والإدراك لدى المراجعين لأهمية الخدمات الإلكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة.
  • هناك مستوى متوسط من رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة من قبل دائرة الأراضي والمساحة

أوصت الدراسة بما يلي:

  • الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره الأداة التي تسهم في تنفيذ برامج وخدمات الحكومة الإلكترونية.
  • وضعبرامجإرشاديةنوعيةوتثقيفالمواطنينوالموظفينبمفهومالحكومةالالكترونية وأهميتهامعضرورةالعملعلىالنهوضبالمواطنينوالسعيإلىمحوالأميةالتقنية.

 

Abstract

Satisfaction of Visitors on e-Government Services in the Department of Lands and Surveying: A Field Study

 

This study aims at identifying the concept of e-Government, its requirements and objectives, and the difficulties facing its application, as well as the extent of the auditors' awareness and satisfaction with the services provided by the e-Government in the Department of Land and Survey. In order to achieve the objectives of the study, the analytical descriptive approach was based on the design of a tool distributed to a random sample of (85) visitors of the Department of Lands and Surveying in (Khalda and Sweileh).

The study reached a number of results, the most important of which are:

  • There is a high level of awareness and awareness among the reviewers of the importance of electronic services provided by the Department of Land and Survey.
  • There is a moderate level of satisfaction of the reviewers for e-government services provided by the Department of Land and Survey.

The study recommended the following:

  • Attention to the human element as a tool that contributes to the implementation of e-government programs and services.
  • Develop quality guidance programs and educate citizens and employees in the concept of e-government and its importance with the need to work to promote the citizens and the pursuit of technical literacy.

 

الفصل الأول

الإطار العام

مقدمة

دخل العالم بأسره مرحلة متطورة ضمن آفاق عصر المعلومات بهدف الاستفادة من التقنيات المتاحة في مجال نظم وتقنية المعلومات والاتصالات، كما بدأت دول العالم تعي أهمية التحول في معاملاتها ومعلوماتها الرسمية من الوسائل التقليدية إلى أجهزة وأنظمه الحاسب الآلي وإنشاء ما تعارف على تسميته بالحكومة الإلكترونية.

يقصد بالحكومة الإلكترونية القيام بإجراء جميع المعاملات الحكومية المتعلقة بالمراجعين من خلال الاتصال الإلكتروني، أو هي بمثابة حالة تغيير في المعالجة المتكاملة لأوعية المعلومات من الأساليب التقليدية إلى أساليب رقمية متقدمة، والتي تتيح القيام بتنفيذ الأعمال والمهام إلكترونيًا واتصاليًا بطريقة تفاعلية بين القائمين ومنظومات المعلومات المتكاملة داخل المنظمة أو خارجها من خلال أنظمة اتصالية (الرفاعي، 2016).

ويعتقد كثيرون إن مفاهيم الحكومة الالكترونية وبداياتها نشأت مع انتشار الانترنت في منتصف التسعينيات. إلا إن الأصح القول أن تاريخ التطبيقات الحكومية يعود إلى عقود قبل ذلك، وان تحول التطبيقات الحكومية إلى تطبيقات أطلق عليها الحكومة الالكترونية حدث تكنولوجيًا مع بدء انتشار الانترنت ومفاهيم التجارة الالكترونية.

وتركز الحكومة الالكترونية على خدمة المواطن، وتتسابق حكومات دول العالم في إقامة الحكومة الإلكترونية أو الحكومة الرقمية، ففي كل منطقة من مناطق العالم من الدول النامية إلى الدول الصناعية المتقدمة، تضع الحكومات المحلية بها المعلومات الحرجة على الخط المباشر، وتستخدم الحواسيب لتبسيط العمليات التي كانت معقدة من قبل وتتفاعل إلكترونيًا مع مواطنيها (إيفانز، 2013).

وفي الأردن بدأت الحكومة الإلكترونية في الربع الأخير من عام 2005 م بتنفيذ برامج تطوير القطاع العام في ظل توجهات الدولة لتحسين أداء المؤسسات الحكومية، ورفع مستويات الفاعلية التي بذلت عبر العقود الماضية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية وتماشياً مع متطلبات العولمة والتوجهات الدولية للتعامل مع ما أوجدته من تغيرات ومستجدات جديدة على مختلف المستويات (العواملة، 2010).

وعلى أساس أن التحول إلى الحكومة الإلكترونية يهدف بالأساس إلى منفعة المواطن بشكل عام، من خلال تقديم الخدمات العامة بطريقة إلكترونية ومع ما يرافقها من فوائد إيجابية في التقليل من الوقت المبذول لإنجاز المعاملات والتيسير عليهم، فإن مقياس كفاءة وفعالية الحكومة الإلكترونية هو مدى وعي المواطنين للخدمات المقدمة عبرها ومدى رضاهم عنها.

وتأسيساً على ما سبق فقد جاءت هذه الدراسة للتعرف على مدى رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة في عمان .

مشكلة الدراسة

تتسابق الدول في وضع خطط تنموية تهدف إلى النهوض بالبنية الاقتصادية والاجتماعية، وفي ضوء ذلك يحظى موضوع الحكومة الالكترونية باهتمام تلك الدول نظراً لما يحققه من فوائد عديدة على أداء مؤسساتها وقطاعاتها الحكومية المختلفة، وتأسيساً على ذلك فقد تبنت الحكومة في الأردن مشروع الحكومة الإلكترونية في مؤسساتها وقطاعتها المختلفة به.

وبعد مضي حوالي عقد ونصف على إطلاق الحكومة الإلكترونية، يبقى المرء حائراً في وجودية الحكومة الإلكترونية، ومدى فاعليةعملها وكيفية الإستفادة من خدماتها، ومدى وعي المواطنين  بهذه الخدمات التي تقدمها، وثقتهم بإستخدامها، ورضاهم عنها.

وتعد دائرة الأراضي والمساحة أحد أكبر الدوائر الحكومية في الممكلة من حيث عدد المراجعين لها، وعلى الرغم من تطبيق الحكومة الإلكترونية في هذه الدائرة إلا أن  الكثير من الخدمات ما زالت تقدم بالطريقة التقليدية رغم وجود نافذة الحكومة الإلكترونية، وبالتالي فإن مشكلة الدراسة تبرز من خلال الإجابة عن السؤال الرئيس: (ما مدى رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة؟)

أسئلة الدراسة

تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:

  • ما مفهوم الحكومة الإلكترونية ومتطلباتها وأهدافها والصعوبات التي تواجه تطبيقها؟
  • ما مدى وعي المراجعين بالخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة؟
  • ما مدى رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة؟
  • هل هناك فروق في مدى رضا المراجعين لدائرة الأراضي والمساحة عن الخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية تعزى لخصائصهم الشخصية؟


 

أهداف الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق الآتي:

  • التعرف على مفهوم الحكومة الإلكترونية ومتطلباتها وأهدافها والصعوبات التي تواجه تطبيقها.
  • التعرف على مدى وعي المراجعين بالخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة.
  • التعرف مدى رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة.
  • التعرف على الفروق في مدى رضا المراجعين لدائرة الأراضي والمساحة عن الخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية تبعاً لخصائصهم الشخصية.

أهمية الدراسة

تأتي أهمية هذه الدراسة من أهمية موضوع الحكومة الإلكترونية في المؤسسات الحكومية، حيث إن عملية تطوير وتحسين أداء المؤسسات الحكوميةعملية مستمرة وشاملة، يجب العمل على تنفيذها بشكل أكثر فاعلية وشمولاً، إضافة إلى الفوائد التي من الممكن أن تحققها في تقديم الخدمات للمواطنين، ويمكن إبراز أهمية الدراسة من الناحيتين العلمية والعملية في الآتي:

  • الأهمية العلمية: تبرز أهمية الدراسة العلمية من قلة الدراسات – في حدود علم الباحثين - التي تناولت هذا الموضوع، حيث أنها الدراسة الأولى في نوعها محلياً والتي تقيس مدى رضا المراجعين عن الخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة.
  • الأهمية العملية: تبرز أهمية الدراسة العملية في أنهاتسعى إلى دراسة مدى رضى المراجعين عن فاعلية وأداء الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة، مستعينة بأدوات علمية، وفي أن نتائجها تفيد متخذي القرار لمعالجة مواطن الضعف وعدم الرضا عن الخدمات الإلكترونية المقدمة .

فرضيات الدراسة

تختبر هذه الدراسة الفرضيات الآتية:

  • الفرضية الأولى: هناك مستوى مرتفع من الوعي والإدراك لأهمية الخدمات الإلكترونية لدى المراجعين في دائرة الأراضي والمساحة في عمان.
  • الفرضية الثانية:هناك مستوى مرتفع من الرضا عن الخدمات الإلكترونية لدى المراجعين في دائرة الأراضي والمساحة في عمان.
  • الفرضية الثانية: لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤05) بين رضا المراجعين لدائرة الأراضي والمساحة عن الخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية تعزى لخصائصهم الشخصية (الجنس- العمر- المرهل العلمي- عدد مرات المراجعة).

مصطلحات الدراسة:

  • الحكومة الإلكترونية: تعرف الحكومة الإلكترونية على أنها: "أتمتة التعامل ما بين الدوائر الحكومية بعضها ببعض من جهة والدوائر الحكومية وقطاع الأعمال والمواطنين من جهة أخرى، بحيث أصبحت بمثابة إدارة عامة مسئولة عن تقديم المعلومات والخدمات الإلكترونية بطريقة رقمية للمواطنين ومنشآت الأعمال القادرة على الاتصال الإلكتروني" (عدوان، 2012، ص23).

وتعرف إجرائياً في هذه الدراسة على أنها: المعلومات والخدمات الإلكترونية المقدمة من قبل دائرة الأراضي والمساحة للمراجعين لتسهيل معاملاتهم التي يحتاجونها.

  • دائرة الأراضي والمساحة: إحدى الدوائر الحكومية التي تهدف إلى تثبيت حق ملكية الأموال غير المنقولة وتوثيقه والمحافظة عليه وتسهيل ممارسته وتوفير قاعدة البيانات اللازمة لإنشاء نظام المعلومات الجغرافي الوطني.

حدود الدراسة

  • الحدود المكانية: دائرة الأراضي في عمان وصويلح.
  • الحدود الزمانية: سيتم إجراء الدراسة في الفصل الأول من العام الدراسي (2018/2019).
  • الحدود البشرية : تتمثل الحدود البشرية لهذه الدراسة في مراجعي دائرة الأراضي والمساحة.

 

 

 

الفصل الثاني

الإطار النظري والدراسات السابقة

أولاً- الإطار النظري

مقدمة

أدت الثورة التكنولوجية المتسارعة إلى تغيرات جذرية وتحولات مجتمعية كبرى شملت حياة الأفراد ومنظمات الأعمال والحكومات على حد سواء، وقد تمخضت هذه الثورة مع نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحادي والعشرين عن ظهور ما يسمى الحكومة الإلكترونية، وما شابهها من مصطلحات تعبر عن تحولات أساسية في مفاهيم الحكومات المعاصرة وهياكلها وسلوكها وأساليب عملها(العواملة، 2004، ص150).

وتعد الحكومة الإلكترونية فلسفة متكاملة وتحولاً جذرياً في عالم الإدارة العامة على المستويين النظري والعملي، وهي أيضاً نقلة نوعية وثورة سلمية في المفاهيم والنظريات والأساليب، بحيث تنعكس إيجاباً على الصورة الكلية للإدارة الحكومية، وتسعى إلى تغيير صورة الأجهزة والمؤسسات الحكومية من حيث إدراك أفراد المجتمع المحلي لها، والواقع العملي لأداء هذه الأجهزة والمؤسسات.

ويصاحب تطبيق الحكومة الإلكترونية حماساً يأتي جزئيًا من الاعتقاد أن التكنولوجيا الحديثة تحول الشكل السلبي الغالب في الحكومة الفعلية إلى الشكل النشط الإيجابي والتفاعلي مع المواطنين ومؤسسات الأعمال. ففي كثير من المجتمعات، يرى كثير من المواطنين أن حكوماتهم لا تستجيب لحاجاتهم الملحة بالقدر الكافي، وأن انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة ساهمت في تغيير النمط التقليدي للحكومة في توفير ووضع الخدمات المتعلقة أمام المواطنين.

والتعريف المنتشر للحكومة الإلكترونية أو الرقمية يتمثل في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمساندة فعالية الخدمات الحكومية وتعاملها مع المواطنين بطريقة أحسن وأسهل، والسماح بالوصول إلى قدر أعظم من المعلومات، وجعل الحكومة ذاتها أكثر استجابة لرغبات المواطنين(الرفاعي، 2016، ص306).

مفهوم الحكومة الإلكترونية

يعني مصطلح الحكومة الإلكترونية استخدام نتاج الثورة التكنولوجية في تحسين مستويات أداء الأجهزة الحكومية، ورفع كفاءتها وتعزيز فعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة منها، ويشمل ذلك الاستفادة من تراكم المعرفة والتقدم التقني المرافق لها في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات العامة، من حيث وفرة هذه الخدمات وتحسين أساليب تقديمها لهم وتعني القدرة على تقديم الخدمات الحكومية بوسائل غير تقليدية أي وسائل الكترونية لتوفر الإطلاع على معلومات حكومية وإكمال التبادل بين الأجهزة الحكومية في أي زمان ومكان (أبو عزة، 2010، ص21).

وتعد الحكومة الإلكترونية فلسفة متكاملة وتحولاً جذرياً في عالم الإدارة العامة على المستويين النظري والعملي، وهي أيضاً نقلة نوعية  في المفاهيم والنظريات والأساليب بحيث تنعكس إيجاباً على الصورة الكلية للإدارة الحكومية، أي أنها تنسخ الصورة التقليدية التي تتمثل في الروتين الزائد والتسلط والمحسوبية وغيرها من المظاهر، والممارسات السلبية التي تتراكم في أذهان الناس وتسيء لعلاقاتها بالأجهزة الحكومية وبالتالي فإن الحكومة الإلكترونية تسعى لتغيير صورة الأجهزة الحكومية من حيث الإدراك الشعبي لها والواقع العملي لأداء هذه الأجهزة(الطائي، 2007، ص27).

كما أن الحكومة الإلكترونية مفهوم جديد يعتمد على استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات للوصول إلى الاستخدام الأمثل للموارد الحكومية وكذلك لضمان توفير خدمة حكومية مميزة للمواطنين و الشركات، والحكومات الإلكترونية ظاهرة تكنولوجية في القطاع العام تتمثل في العلاقة بين مؤسسات القطاع العام ببعضها البعض، وكذلك العلاقة بين مؤسسات القطاع العام والقطاع الخاص والمواطن.

وتعرف الحكومة الإلكترونية على أنها: "أتمتة التعامل ما بين الدوائرالحكومية بعضها ببعض من جهة والدوائر الحكومية وقطاع الأعمال والمواطنين من جهةأخرى، بحيث أصبحت بمثابة إدارة عامة مسئولة عن تقديم المعلومات والخدمات الإلكترونيةبطريقة رقمية للمواطنين ومنشآت الأعمال القادرة على الاتصال الإلكتروني" (عدوان، 2012، ص23).

إن جوهر الحكومة الإلكترونية يكمن في تغيير طريقة أو أسلوب تفاعل الناس والمنظمات على اختلاف أنواعها مع الحكومة. وعليه فإن مفهوم الحكومة الإلكترونية يؤكد على قيام الحكومة بتنظيم نفسها بعيداً عن الدوائر الحكومية التقليدية والبيروقراطية السائدة في تعاملاتها، بحيث تدور أولويات الحكومة الإلكترونية حول الأعمال والخدمات التي يحتاجها المواطنين من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ومما سبق فإن الحكومة الإلكترونية هي الجهة المسئولة عن تقديم المعلومات والخدمات الإلكترونية بطريقة رقمية للمواطنين ولمنظمات الأعمال القادرة على الاتصال إلكترونياً عن بعد بمواقع الحكومة الإلكترونية المخصصة لذلك، بحيث يتم تقديم الخدمات بسرعة ودقة كبيرتين مع المحافظة على أمن وسرية المعلومات.

متطلبات الحكومة الإلكترونية

يمكن تحديد نموذج الحكومة الإلكترونية بأنه يمثل نموذج أعمال مبتكر مبني على المعلوماتية والتكنولوجيا المتقدمة، وعلى الأخص أساليب التفاعل والشفافية والمصداقية والثقة المتبادلة. ويعتبر نموذج الحكومة الإلكترونية مكرساً بالكامل وموجها لخدمة المجتمع بمواطنيه ومؤسساته ومنظماته المختلفة، ويهدف في الأساس تقديم خدمات عامة بطريقة مميزة تراعي خصوصيات العملاء والأسواق المستهدفة ويحقق لكل الأطراف المتعاملة أهدافها بطريقة مشتركة وفعالة(الخناق، 2014، ص198).

ولتحقيق الأهداف المرجوة من الحكومة الإلكترونية لابد من توفير البنية التحتية لها والمتمثلة بشبكات الاتصال والمعلومات، وسائط التخزين، أنظمة أمن المعلومات، إضافة لمتطلبات أخرى مثل حل المشكلات القائمة في الواقع الحقيقي قبل الانتقال إلى البيئة الالكترونية، أيضاً حل مشكلات قانونية التبادلات التجارية وقضايا إثبات الشخصية والتوقيع الإلكتروني والنقد الإلكتروني، وتنقسم المتطلبات إلى متطلبات مادية ومتطلبات تنظيمية وإدارية (العلي، 2015، ص203).

أولاً- المتطلبات المادية للحكومة الإلكترونية

تمثل المتطلبات المادية الحجر الأساس لموضوع الحكومة الإلكترونية، حيث تمثل الأجهزة والتقنيات اللازمة النواة الأساسية لإنجاح المشروع ويتم من خلالها تمثيل المعلومات ونقلها الكترونياً مع ضمان سريتها ودقتها، وتنفيذ المعاملات والخدمات الأساسية والحساسة عن بعد مثل الشيكات الإلكترونية والنقود الإلكترونية مع ضمان صحتها ومصداقيتها، إن جوهر العمل الإلكتروني يعتمد على خمسة خصائص أساسية، هي (عدوان، 2012، ص 25-30):

  • التخزين: ويعني به حفظ المعلومات الكبيرة في أحجام صغيرة وتحويل الملفات الورقية إلى ملفات إلكترونية صغيرة الحجم.
  • النقل: ويعني تحديث المعلومات المخزنة إلكترونياً بسرعة كبيرة جداً مهما كانت كمياتها بواسطة أجهزة الحاسب الآلي، وتوفيرها على شكل معلومات وخدمات لمن   يريدها عبر الشبكات ومواقع الويب المختلفة.
  • الموقع على الشبكة العالمية: ويقصد هنا بوابة الحكومة الالكترونية المتمثلة بموقع ويب على شبكة الإ نترنت، يتم من خلاله توفير كافة خدمات الحكومة الالكترونية.
  • وسائل الاتصال السلكي واللاسلكي: ويقصد بها وسائل الوصول للخدمات من خلال موقع الحكومة الإلكترونية على الإنترنت.
  • أجهزة التحكم بالاتصال (أجهزة إرسال واستقبال): هو العنصر المتحكم بنقل المعلومات وتتكون من مكونات إلكترونية مختلفة.

ثانياً- المتطلبات الإدارية والتنظيمية للحكومة الإلكترونية

هناك عدة متطلبات لبناء الحكومة الإ لكترونية، منها المتطلبات التنظيمية والإدارية والقانونية والبشرية، وأهم المتطلبات الأساسية لبناء الحكومة الإلكترونية تتمثل في توفير بنية تحتية مناسبة ووجود الأنظمة والتشريعات المناسبة ومعرفة طريقة سير المعاملات الحكومية وتوفير القدر الكافي من أمن المعلومات وبناء القدرات والطاقات البشرية، وتتلخص أهم هذه المتطلبات بالآتي (العريشي، 2016، ص143):

  • حل المشكلات القائمة في الواقع الحقيقي قبل الانتقال إلى البيئة الإلكترونية، إذ يجب على الحكومات أن تقوم بتوفير المعلومات اللازمة لمواطنيها عبرالإنترنت، حيث يجب أن تتواجد سياسية يتم بموجبها تحديد جميع الوثائق والمعلومات والنماذج الحكومية لنشرها مباشرة عبر الإنترنت، بمعنى كلما ظهرت وثيقة حكومية جديدة أو معلومات جديدة يجب وضعها مباشرة على الإ نترنت.
  • حل مشكلات قانونية التبادلات التجارية وتوفير وسائلها التقنية والتنظيمية، ذلك أن جميع المبادلات التي تتعامل بالنقود يجب وضعها على الإ نترنت مثل إمكانية  دفع الفواتير والرسوم الحكومية المختلفة مباشرة عبر الإنترنت، وجعل هذه العملية  متاحة لكل من يقوم بإجراء المعاملات التجارية مع المؤسسات الحكومية، وتلخيص المتطلبات القانونية مثل إعطاء الصيغة القانونية للأعمال الإلكترونية وتحديد النشاطات الايجابية والسلبية منها والعقوبات المفروضة عليها وتحديد أمن الوثائق ومتطلباته بما يحافظ على سرية العمل الإلكتروني وخصوصيته.
  • توفير البنى والاستراتيجيات المناسبة الكفيلة ببناء المجتمعات الإلكترونية، فبناء المجتمعات يتطلب إنشاء وسيط تفاعلي على الإنترنت يقوم بتفعيل التواصل بين المؤسسات الحكومية وبين المواطنين، بحيث يتم توفير المعلومات بشكل مباشر عن حالة أية عملية تجارية تم تأديتها في وقت سابق. وتتمثل البنية التحتية المعلوماتية في مجموعة المكونات المادية والبشرية اللازمة لتطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية، ويعتمد ذلك بشكل أساسي على ضرورة انسياب المعلومات وتوفير الأنظمة المعلوماتية الإدارية وتهيئة باقي المتطلبات التقنية والبشرية من مبرمجين ومحللين ومهندسي نظم، فضلاً عن التدريب المستمر وكذلك أنظمة معالجة البيانات ونظام إدارة قواعد البيانات وأنظمة دعم القرارات وشبكات الربط الإلكتروني والخدمات السائدة الأخرى وغيره

صعوبات تطبيق الحكومة الإلكترونية

على قدر أهمية وحجم أي مشروع ونشاط التغيير فيه وأبعاد الخدمات التي يقدمها وتعدد الأطراف المستفيدة تكون الصعوبات التي تواجهه، فالمشروع الصغير تكون صعوباته صغيرة والمشروع الكبيرة صعوباته كبيرة، وتواجه عملية تطبيق الحكومة الإلكترونية مجموعة من الصعوبات، يتمثل أهمها في الآتي (الرفاعي، 2016، ص309):

  • الصعوبات المادية: إن البدء بتطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية يتطلب إجراء تغييرات جذرية في آليات العمل الأمر الذي يتطلب دعم مالي لا محدود لضمان تنفيذ إجراءات التغيير على الوجه الأكمل، وتتمثل الصعوبات الماديةفي الحاجة الكبيرة إلى الإمكانيات المادية لتوفير تقنية المعلومات لمستويات الدولة المختلفة، إن التطور المستمر لهذه التقنية يجعل من الصعوبة اللحاق بهذه التطورات حيث أن هذه التقنية متشابكة ومتكاملة مما يجعل من المستحيل التدرج في توفيرها بل يجب أن تتوفر جميعها في وقت واحد خاصة على صعيد المنظمة الواحدة.
  • الصعوبات الإدارية: تتمثل المعوقات الإدارية في تطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية في نقص الوعي بمفهومها وأهميتها عند القيادات الإدارية والموظفين إضافة إلى خوفهم من فقدان مراكزهم ووظائفهم عند تطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية.
  • الصعوبات القانونية: قد تواجه تطبيقات الحكومة الإلكترونية والخدمات التي تقدمها معوقات قانونية أو قد تتعارض مع السياسات العامة القائمة، لذلك يجب تحديث القوانين والتشريعات لإضافة الشرعية والقبول للوثائق والمعاملات الإلكترونية، من خلال مراعاة آراء المسئولين في المصالح والدوائر الحكومية والتشاور معهم لتقييم مدي الأضرار التي قد تلحق بمشروعات الحكومة الإلكترونية في حالة عدم إصلاح أو تعديل النظام القانوني المستخدم.
  • الصعوبات الأمنية: وتتضمن هذه الصعوبات سرية وسلامة المعلومات، إذ ضمان حفظ المعلومات المخزنة في أجهزة الحاسبات أو المنقولة عبر الشبكة وعدم الإطلاع عليها إلا من قبل الأشخاص المخولين بذلك، وكذلك عدم تغيير المعلومات المخزنة على أجهزة الحاسب أو المنقولة عبر الشبكة إلا من قبل الأشخاص المخولين بذلك.

 

 

 

دواعي التحول إلى الحكومة الإلكترونية في المؤسسات الحكومية في الأردن.

إن اتخاذ قرار التحول إلى العمل من خلال الحكومة الإلكترونية، يعتبر قراراً استراتيجياً على درجة كبيرة من الأهمية، لما له من انعكاسات على عدة مستويات منها الاقتصادية والإدارية، وغيرها.

ومن أهم مراحل التحول للحكومة الإلكترونية دراسة الوضع الراهن للبنية التحتية التقنية والإجراءات الإدارية والتنظيمية المطبقة في العمل الحكومي، ثم السعي إلى مواكبتها من حيث تطوير البنية التحتية أو بناؤها في حال انعدامها، ثم الموا ءمة بين الإجراءات المعمول بها وآلية إتاحتها في شكل إلكتروني، ثم العمل بها من خلال البيئة الإلكترونية، ويجب عند الشروع في تنفيذ هذه المراحل ملاحظة مطابقتها للتشريعات الوطنية المعمول بها، وتوعية القائمين على توفير الخدمات وكذلك المستفيدين منها بالكيفية التي تدار بها بيئة العمل الإلكترونية (الهادي، 2011، ص33).

إن الزيادة في حجم الأعمال الحكومية والخدمات التي يريد المواطن الحصول عليها تطلبت التفكير الجدي لإيجاد حلول جذرية تسهل آليات تقديم الخدمات، وكذلك تسهيل سبل حصول المواطن وقطاع الأعمال على الخدمات الحكومية، الأمر الذي أدى إلى التفكير بالتحول نحو الحكومة الإلكترونية (اليحيى، 2013، ص34).

مبررات التحول إلى الحكومة الإلكترونية

يهدف تطبيق الحكومة الإلكترونية إلى رفع مستوى الكفاءة والفعالية للعمليات والإجراءات داخل القطاع الحكومي وتحسين مستوى الكفاءة في استخدام وتوظيف تقنيات المعلومات، تقليل الوقت المستغرق في أداء الإجراءات ضمن كل إدارة، ويمكن تلخيص أهم مبررات التحول للحكومة الإلكترونية بالآتي (عدوان، 2012، ص39):

  • الضغوط المتزايدة الملقاة على عاتق الحكومة حول ضرورة تلبية حاجات ورغبات المواطنين بكل كفاءة وفاعلية، خصوصاً مع ارتفاع المؤشرات حول ازدياد أعداد السكان وارتفاع مستويات المعيشة.
  • التعقيدات المتزايدة التي تواجه المتعاملين مع القطاعات الحكومية الخدمية المختلفة وفي مقدمتها البيروقراطية والروتين والبطء في تقديم الخدمة.
  • التقدم التكنولوجي والثورة المعلوماتية المتسارعة والرغبة والإصرار على تطبيقها لتحسين مستويات الأداء الحكومي كماً ونوعاً وأسلوباً .
  • تغيير الصورة التقليدية للحكومة والتي تتمثل بالروتين وصعوبة الإجراءات وعدم وضوحها والتي تسيء إلى طبيعة العلاقة القائمة بين المواطنين وقطاعات الأعمال من جهة وبين الأجهزة الحكومية من جهة أخرى.
  • تعزيز دور المواطن في المشاركة في عملية الرقابة والمساءلة واتخاذ القرار .
  • تقليل كلفة الإجراءات الحكومية، الشفافية في الإجراءات، والإسهام في عملية النمو الاقتصادي، وتحسين نوعية وجودة الخدمات المقدمة من خلال الحكومة الإلكترونية.
  • الاستجابة للتغيرات البيئية المتسارعة خصوصاً مع ازدياد التوجه نحو تطبيق مفاهيم الحكومة الإلكترونية في معظم دول العالم.

دواعي التحول نحو الحكومة الإلكترونية

أدت مجموعة متكاملة من العوامل إلى تنامي الحاجة إلى تطبيق ما يعرف بالحكومة الإلكترونية، والتي فرضتها الثورة الرقمية وتوجيهات العولمة على الحكومات، ويمكن تصنيف دواعي التحول نحو الحكومة الإلكترونية على النحو التالي (الغوطي، 2006، ص43):

  • تسارع التقديم التكنولوجي والثورة المعلوماتية: حيث تمثل هذه الثورة فرصة متميزة للأفراد والحكومات والمنظمات الخاصة لتحسين الحياة الإنسانية المتاحة ونوعيتها،وذلك بتسخير قطاع تكنولوجيا المعلومات لتسهيل الحياة ورفع مستوى الرفاه الإنساني.
  • تحسين أداء المنظمات الحكومية : ساهمت حركات التحرر العالمية التي تطالب بمزيد من الانفتاح والحرية والمشاركة وحقوق الإنسان إلى إحداث تغيرات في طبيعة الأنظمة السياسية والاجتماعية. لذا وجب على القطاع العام الارتقاء بمستوى أداء مؤسساته كماً، ونوعاً، وأسلوباً.
  • التسهيل على المواطنين : البيروقراطية في المؤسسات القطاع العام هي أهم أسباب تدني كفاءة هذه المؤسسات، فالكثير من الخدمات الحكومية تمر بإجراءات معقدة ومطلوبة ما بين موظفي الدوائر المختلفة، مما يؤثر بالتالي على الفترة اللازمة لإتمام المعاملات وتقديمها للمواطن. وجاء مشروع الحكومة الإلكترونية بالحلول المناسبة لمعظم هذه المشاكل حيث تسهيل الإجراءات وتبسيطها وسرعة إنجازها.
  • الإسهام في تحسين أداء المؤسسات الحكومية: وذلك من خلال تخفيض الإنفاق الحكومي حيث يمكن خفض تكلفة الخدمات الحكومية بصورة فعالة. فوسائل النقل الإلكتروني يمكن أن يخفض من تكلفة العاملين، والبريد، والطباعة والإعلان .
  • تحقيق التنسيق السريع والفعال بين المؤسسات الحكومية مع بعضها البعض، حيث الاعتماد والتعاون المتبادل في إتمام المعاملات، وذلك من خلال الإنترنت. بالإضافة إلى خفض دورة الوقت المرتبطة بإنتاج وتوصيل الخدمات وذلك نظراً لطبيعة التكنولوجيا الفورية.
  • تقديم الخدمات من خلال عدد محدود من المواطنين ذوي المهارات العالية في استخدام تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، وتحسين نوعية الخدمات وذلك من خلال التغذية الراجعة من قبل المواطنين والمنتفعين من الخدمات الحكومية الإلكترونية.

الأبعاد والآثار الاحتمالية للتحول نحو الحكومة الإلكترونية

        إن التحول نحو مفهوم الحكومة الإلكترونية وما يتطلبه من تغيرات جذرية في مفاهيم الإدارة الحديثة ونظم عملها وعلاقاتها البيئية والعالمية سوف يعكس آثاراً حيوية إيجابية وسلبية على السواء في مختلف نواحي الحياة المجتمعية ويمكن تصنيف هذه الآثار في الفئات الكبرى التالية:

  • الآثار السياسية والاجتماعية

  تتمثل هذه الآثار بجمل الانعكاسات المتوقع حدوثها نتيجة لاستخدام أساليب الحكومة الإلكترونية في مجال الخدمات العامة والمعلومات والمشاكل المرتبطة بها في هذا المجال، كالمشاركة السياسية، وتوسيع السلطة الرقابية للحكومة، وأمان المعلومات وسريتها، والتغير الاجتماعي والسياسي المتوقع بسبب الانفتاح والعولمة التكنولوجية في العالم (أبو مهارة، 2012).

  • الآثار الاقتصادية والمالية

        توجد آثار اقتصادية ومالية عديدة ومترابطة للتحول نحو مفهوم الحكومة الإلكترونية وما يرافقها من نظم وأساليب عمل ومتطلبات تنظيمية وتشريعية وبشرية، ومن الأهداف الأساسية لها تقديم خدمات أفضل بكلفة أقل، وتشمل الكلفة المالية المباشرة والكلف الأخرى على المستفيدين من الخدمات العامة وتلك التي يتحملها الاقتصاد الوطني من خلال استيراد التكنولوجيا أو الاستثمارات اللازمة للتحول الإلكتروني وبناء نظم المعلومات (الهوش، 2010).

        وقد تميل هذه الكلفة إلى الارتفاع في الأمد القصير على أمل انخفاضها في الأمد الطويل ذلك أن تنفيذ متطلبات التحول نحو الحكومة الإلكترونية يستدعي رصد مخصصات ضخمة تنفق على بناء نظم المعلومات وشراء التكنولوجيا بشقيها المادي والبرمجي الذي يشمل البرمجيات ونظم التشغيل والربط المعلوماتي وتدريب الكوادر البشرية المطلوبة ،  كما يتطلب أمن شبكات المعلومات نفقات هائلة وقد تثير قضايا الخصوصية والسطو على الشبكات قضايا مالية وقانونية مكلفة للأفراد والمؤسسات والحكومات على السواء، كما أن ضرورة مواكبة المستجدات الإلكترونية وتحديث شبكات المعلومات ونظمها قد ينبئ بكلفة متزايدة (الهوش، 2010).

  • الآثار الإدارية والتنظيمية

        وتشمل هذه الآثار تغيرات جذرية في مفاهيم الإدارة ونظرياتها إلى البعد الأكاديمي كما تشمل تغيرات كبيرة في الجوانب الهيكلية والتنظيمية والبشرية والإجرائية والتشريعية أي البعد العملي للإدارة، وهذا يتطلب جهوداً أكاديمية حثيثة في كافة مجالات البحث والدراسات النظرية والتطبيقية والمسحية وإقامة الندوات والمؤتمرات التي تستهدف بمجملها تحقيق التأصيل النظري لموضوع الحكومة الإلكترونية، مما يسهل في بلورة هوية  جديدة  للإدارة العامة تكون قادرة على مواكبة المستجدات في هذا المجال، ويتضمن المستوى الأكاديمي إعادة تشكيل مفاهيم الإدارة العامة الملائمة للتحول المطلوب بما في ذلك تطوير مفاهيم الخدمة العامة وتعزيز المشاركة الشعبية في مختلف جوانبها وتفعيل نظم الرقابة والمعلومات وتحسين شفافية القطاعات العامة في التعامل مع القضايا المجتمعية، أما الجانب العملي فيتضمن إعادة هيكلة مؤسسات القطاع الحكومي للتوجه نحو حكومة إلكترونية تتميز بالكفاءة والفعالية وسرعة الاستجابة والمشاركة والمسؤولية (زكي، 2009) .

  • الآثار التكنولوجية

        من المتوقع  أن يؤدي التحول إلى الحكومات الإلكترونية إلى زيادة الطلب الكلي على المنتجات التكنولوجية ببعديها المادي والمعرفي المتكاملين، كما يشمل ذلك تحدياً إضافياً لمنتجي التكنولوجيا لإحداث المزيد من التطوير وتوسيع الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا من أجل تلبية الاحتياجات الكمية والنوعية المتزايدة في هذا المجال، ويشمل ذلك التوسع في البرامج الأكاديمية وخطط التطوير التكنولوجي في الجامعات والمعاهد العلمية بحيث تتلاءم نوعية مخرجاتها التعليمية مع متطلبات التحول الإلكتروني وهذا يعني مزيداً من الاستثمار في قطاع التعليم بمراحله المختلفة(أبو مهارة، 2012).

  • الآثار البيئية

        يؤثر التحول الإلكتروني في كافة الجوانب البيئية بما في ذلك الجوانب الطبيعية والإنسانية، حيث تتأثر البيئة الطبيعية ببعض المخاطر مثل التلوث واستنزاف مصادر الطاقة والمواد الخام، كما يؤثر التحول الإلكتروني على كثير من الجوانب الإنسانية مثل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية وطبيعة الحاجات الإنسانية والسلوك الإنساني عموما، ومن المخاطر المحتملة لهذا التحول انتهاك مبدأ الخصوصية الفردية وتعرض أمن المعلومات على كافة المستويات للخطر، وقد تظهر مشكلات وجرائم جديدة مثل السطو على المعلومات، والأرصدة  في البنوك والإضرار بالغير من خلال برامج الحاسب مثل نشر الفيروسات الإلكترونية وما ينجم عنها من آثار وخسائر في الأموال والأجهزة والمعلومات (الهوش، 2010).

ثانياً- الدراسات السابقة

هناك العديد من الدراسات التي بحثت في موضوع الحكومة الإلكترونية وأثرها على بعض المتغيرات كالأداء ورضا المراجعين، وغيرها، وقد تم تلخيص مجموعة من هذه الدراسات العربية والأجنبية، وكما يأتي:

أولاً- الدراسات العربية

  • دراسة (حسين، 2014)، بعنوان: "الحكومة الإلكترونية"

هدفت هذه الدراسة إلى بناءتأطيرشاملعنالحكومةالالكترونيةوامكانيةتوظيفهالأدواتتكنولوجياالمعلوماتفيالمؤسساتالمختلفةوتقديمعرضتعريفيلمفهومالحكومةالالكترونيةورفعالوعيوالاهتمامبها. ولتحقيق أهداف الدراسة تم الاعتماد على المنهج الوصفي الاستقرائي، وذلك من خلال مراجعة الكتب والدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع الدراسة.

أظهرت نتائج الدراسة أنتطبيقالحكومةالإلكترونيةيتطلبإعادةهيكلةالإداراتبمايلائممتطلباتالحكومةالالكترونية، وعدموجودوعيلدىبعضالمواطنينوالموظفينبمفهومواهميةتطبيقالحكومةالالكترونية.

  • دراسة (الصاعدي، 2012)، بعنوان: "نظام الحكومة الإلكترونية في الأحوال المدنية بمحافظة جدة: دراسة تقويمية"

تناولتنظامالحكومةالإلكترونيةلقطاعالأحوالالمدنيةالسعوديةوتقييمهمنخلالتحليلموقعهاعلىشبكةالانترنتوقياسمدىفعاليتهمنخلالتحديدالخدماتوالمعلوماتالتييقدمهاللجمهور،وذلكبإستخداممنهجدراسةالحالة،وقداعتمدفيجمعالبياناتعلىالملاحظةوقائمةمراجعة.

توصلالبحثإلىأنموقعالأحوالالمدنيةفيتطوروتحديثمستمرينوأنهناكالمزيدمنالخدماتالإلكترونيةالمضافةحديثاً،وأنالمعلوماتقدمتفيأشكالهاالمختلفةعداالصوتيةمنها،معتجاهلفئةذويالاحتياجاتالخاصة.

  • دراسة (عدوان، 2012)، بعنوان: "مدى تقبل المواطنين للحصول على الخدمات من خلال الحكومة الإلكترونية: دراسة حالة قطاع غزة"

هدفتهذهالدراسةللتعرفعلىمدىتقبلالمواطنينفيقطاعغزةللحصولعلىالخدماتمنخلالالحكومةالإلكترونية،وقدتمجمعالبياناتمنالمصادرالثانويةمنخلالالكتبوالمراجعوالمجلاتوالدورياتومواقعالإنترنت،ومنالمـصادرالأوليةمنخلالعينةمنسكانقطاعغزةبلغت 400 فردمقسمةعلـىأربعـةطبقاتهمموظفوالقطاعينالعاموالخاصوالطلبةوالعاطلينعنالعملوقـدتـماسترداد 390 استبانةمنإجماليالعددالذيتمتوزيعه. وقـامالباحـثباسـتخدامالمنهجالوصفيالتحليليفيتحليلالبياناتللوصولإلىالنتائجمـستعيناًببرنـامجالتحليلالإحصائي SPSS ..

أظهرتالدراسةوجودتقبلشديدلدىالمواطنينللحصولعلىالخدماتمـنخلالالحكومةالإلكترونية،ووجـودقصورفياستخدامآلياتالتوعيةللتعريفبالحكومةالإلكترونية،أيضاًهناكوعـيودرايةكبيرةلدىالمواطنينبمزاياالحكومةالإلكترونية،كذلكتتوفرالبنيةالتحتيـةاللازمةلاستخدامخدماتالحكومةالإلكترونيةوالمتمثلةبخدماتالهاتفالأرضـيوالنقالوأجهزةالحاسوبوخدمةالإنترنتبشكلملائملـدىالمـواطنينإضـافة لإجادتهماستخدامالحاسوبوالإنترنت،كماتتـوفرلـديهمالثقـةفـيالخـدماتالإلكترونيةوأنهسيتمحلكافةمشاكلالخدماتالتقليديةمنخلالهـا،وأظهرتالدراسـةأيضاًسهولةوصولالمواطنينللإنترنتفيأكثرمنمكانكالبيـتأوالعمـلأومقاهيالإنترنت.

ثانياً- الدراسات باللغة الإنجليزية

  • دراسة سانده (Sandh, 2017)، بعنوان: "خدمات الحكومة الإلكترونية في باكستان"

E-government Services In Pakistan

هدفتهذهالدراسةللتعرفعلىتوقعاتالمواطنينفيباكستانحيالالخدماتالإلكترونيةوماالذييريدونالحصولعليهمنخلالها،إضافةللتعرفعلىالوسائلالمختلفةالتييستطيعمنخلالهاالمواطنينالتفاعلمعالخدماتالالكترونيةومدىفعاليةهذهالوسائ، ولتحقيق أهداف الدراسة تماستخدامالمنهجالوصفيالتحليليوتمجمعالبياناتمنالمصادرالمختلفة،بحيثتمجمعالبياناتالثانويةمنالمصادرالمختلفةمثلالكتبوالمقالاتوالمجلاتومواقعالانترنتوتمجمعالبياناتالأوليةمنخلالالمقابلاتالشخصيةوالتلفونيةوتوزيعالاستبانةعبرالبريدوالفاكسعلىالمواطنينبحيثتمالتركيزعلى دراسةعدد (133) خدمةالكترونيةوسبلتفاعلالمواطنينمعهذهالخدماتوماهيتوقعاتالمواطنينحيالهاوالتحسيناتالتييريدالمواطنونإجراءهاعلىالخدمات.

توصلتالدراسةلعدةنتائجمنأهمهاأنباكستانلاتزالمنالدولالناميةولاتزالتجربتهاعلىمستوىالحكومةالإلكترونيةتحتالمستوىالمتوسطقياسًابمستوىتجارببعضالدولفيهذاالمضمار،وأظهرتالدراسةأنالمواطنينغيرمهتمينباستخدامالخدماتالالكترونية،كمابينتالدراسةأنثقةالمواطنينبالخدماتالإلكترونيةومدىمقابلتهالتوقعاتهمتزيدمنفرصنجاحالحكومةالالكترونية،كذلكتوصلتالدراسةإلىأنوضعالحكومةالإلكترونيةالحاليفيباكستانبحاجةللحصولعلىتفاصيلكثيرةمنخلالدراساتتتناولهذاالموضوعالأمرالذييزيدفرصنجاحمشروعالحكومةالإلكترونية .

  • دراسة بارداساردي (Pardhasaradhi, 2013)، بعنوان: "تحسينواجهة المواطن - الحكومةمنخلالالحوكمةالإلكترونية: دراسةفيالهند"

Improving Citizen – Government Interface through e-Governance: A Study of India

هدفتهذهالدراسةإلىتحليلوفحصخدماتالمواطنالإلكترونية (e-seva)حيثتقومالدراسةبتحليلدورالحكومةالإلكترونيةفيتحسينالخدماتالمقدمةللموطنينوطرقإعادةهيكلةآلياتعملالحكومةلأجلإجراءالتغييراتالمناسبة،كذلكالوقوفعلىمستوىدرايةومعرفةالمواطنبخدماتالمواطنالإلكترونيةوالأنشطةالمتوفرةضمنها،أيضًالدراسةمدىرضاالمواطنينعنخدماتالمواطنالإلكترونية.وقدتماختيارولاية "أندرهبراديش" فيالهندلإجراءالدراسةعليها،حيثتمجمعالبياناتمنخلالشبكةالإنترنتوالوثائقالرسميةوالمناقشاتوالمقابلاتوالاستبيان،وقدتماختيار "أندرهبراديش" لتميزهابالتطورالتكنولوجيوالسبقعلىمستوىتطبيقآلياتالحكومةالإلكترونية.

خلصتالدراسةإلىأن (e-seva) قدحسنتمستوىالتفاعلبينالمواطنوالحكومةمنخلالالوصولالسريعوالسهلللخدماتالآلية،كذلكتوصلتالدراسةإلىرغبةالمواطنينفيالمواصلةبنفسالمستوىوالعملعلىتحسينالمستوىبشكلأكبرمستقبلا،أيضًاتوصلتالدراسةإلىأنداءالبيروقراطيةوانخفاضمستوىالأداءفيالقطاعالعامقدتمتجاوزهوإعادةهيكلتهمنخلال(e-seva)حيثأن 85 % منالمستجيبينللدراسةشعرواأنفترةالساعتينالتيكانوايقضونهافيعمليةدفعالفواتيرفيالمرافقالعامةقدتحولإلىخمسةأوعشرةدقائقعلىالأكثر.

 

ما يميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة

تتميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة في طبيعة أهدافها والتي تسعى إلى التعرف على مدى رضا المراجعين لدائرة الأراضي والمساحة في عمان لخدمات الحكومة الإلكترونية، كما أنها تتميز في مكان إجرائها، إذ أجريت معظم الدراسات السابقة في بيئات عربية وأجنبية، أما الدراسة الحالية فقد أجريت في بيئة محلية وفي دائرة الأراضي والمساحة في عمان تحديداً.

 

 

الفصل الثالث

منهجية الدراسة وإجراءتها

يتناول هذا الفصل منهجية الدراسة وطبيعتها، وطرق جمع البيانات، ومجتمع وعينة الدراسة، بالإضافة إلى أداة الدراسة، والأساليب الإحصائية المستخدمة في تحليل البيانات الثانوية التي تم الحصول عليها.

منهج الدراسة

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي ويقوم هذا المنهج على وصف ظاهرة من الظواهر للوصول إلى أسباب هذه الظاهرة والعوامل التي تتحكم فيها، واستخلاص النتائج لتعميمها. ويشمل المنهج الوصفي أكثر من طريقة، منها: طريقة المسح والتي اعتمدتها الدراسة، حيث أنه في هذه الطريقة تتم دراسة الظاهرة بشكل عام مع الاحاطة بكافة عواملها وأسبابها مهما كان عدد هذه العوامل والأسباب. ويراعى في طريقة المسح أن تكون العينة التي ستدرس ممثلة للمجتمع لتكون النتائج أيضاً ممثلة للمجتمع، ويراعى أيضاً أن تفسر الإحصائيات التي يُحصل عليها تفسيراً سليماً. (Teseleanu, 2007)

نوع وطبيعة الدراسة

تصنف هذه الدراسة على أنها دراسة استكشافية وميدانية، حيث اعتبرت إستكشافية لأنها تحاول إستكشاف مدى رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة، وميدانية لأنها ستستند في جمع البيانات الأولية على إستبانة توزع على مراجعي دائرة الأراضي والمساحة.

طرق جمع البيانات

اعتمدت الدراسة على عدة طرق لجمع البيانات اللازمة لتحقيق غرض الدراسة، وتتمثل هذه الطرق بما يلي:

  • بيانات ثانوية: تم الحصول على هذا النوع من البيانات من خلال الكتب والمراجع والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة والدوريات العربية والأجنبية كذلك، والمجلات المتخصصة، للعمل على توضيح المفاهيم الأساسية للموضوع وبيانها بشكل موضوعي ومفصل.
  • بيانات أولية:تم الحصول على هذه البيانات من خلال تصميم استبانة ذات محتوى متكامل لجميع المعلومات والمحاور المرتبطة بالموضوع، وتوزيع هذه الاستبانة على عينة الدراسة وتحليل البيانات باستخدام النظام الاحصائي SPSS ، واتباع الأساليب الاحصائية المختلفة للوصول إلى مناقشة فرضيات الدراسة وأهدافها، والخروج بنتائج وتوصيات معينة.

مجتمع وعينة الدراسة

يتكون مجتمع الدراسة من جميع مراجعي دائرة الأراضي والمساحة في عمان، وقد تم أخذ عينة عشوائية منهم في كل من دائرة الأراضي والمساىحة في خلدا وصويلح.

تم توزيع (100) استبانة واسترداد (85) استبنة صالحة لأغراض التحليل الإحصائي وبنسة استرداد بلغت (85%)، وبواقع (85) مراجعاً شكلت عينة الدراسة الحقيقية.

تم توزيع أداة الدراسة على عينة الدراسة خلال يومي الأحد والإثنين بتاريخ (14-15/10/2018).

خصائص عينة الدراسة

توزع أفراد عينة الدراسة حسب الخصائص التالية:

جدول (1): توزيع أفراد العينة حسب الجنس

الجنس

التكرار

النسبة

ذكر

67

78.8%

أنثى

18

21.2%

المجموع

         85        

100%

شكل (1): توزيع أفراد العينة حسب الجنس

من خلال الجدول (1) والشكل المرافق له يتبين أن معظم أفراد العينة من المراجعين لدائرة الأراضي والمساحة في عمان كانوا من الذكور، حيث بلغ عددهم 67 مراجعاً، شكلوا ما نسبته (78.8%)، في حين أن الإناث شكلن ما نسبته (21.2%) وبعدد 18 مراجعة.

 

جدول (2): توزيع أفراد العينة حسب الفئة العمرية

الفئة العمرية

التكرار

النسبة

أقل من 25 سنة

6

7.1%

من 25 – أقل من 35 سنة

23

27.1%

من 35 – أقل من 45 سنة

26

30.6%

من 45 سنة فأكثر

30

35.3%

المجموع

         85        

100%

شكل (2): توزيع أفراد العينة حسب الفئة العمرية

 

من خلال الجدول (2) والشكل المرافق يتضح أن ما نسبته (35.3%) من مراجعي دائرة الأراضي والمساحة في عمان كانوا ضمن الفئة العمرية (من 45 سنة فأكثر)، يليهم ذوي الفئة العمرية (من 35 إلى أقل من 45 سنة) وبنسبة (30.6%) ويليهم الفئة العمرية (من 25 – أقل من 35 سنة) وبنسبة (27.1%)، وفي المرتبة الأخيرة جاءت الفئة العمرية (أقل من 25 سنة) حيث شكلوا ما نسبته (7.1%) فقط من عينة الدراسة.

جدول (3): توزيع أفراد العينة حسب المؤهل العلمي

المؤهل العلمي

التكرار

النسبة

دبلوم فما دون

26

30.6%

بكالوريوس

44

51.4%

دراسات عليا (ماجستير ودكتوراه)

15

17.6%

المجموع

         85        

100%

شكل (3): توزيع أفراد العينة حسب المؤهل العلمي

من خلال الجدول (3) والشكل المرافق يتبين أن معظم أفراد العينة من مراجعي دائرة الأراضي والمساحة في عمان كانوا من حملة شهادات البكالوريوس، حيث بلغ عددهم 44 مراجعاً، شكلوا ما نسبته (51.4%)، يليهم ذوي المؤهل العلمي (دبلوم فما دون) وبما نسبته (30.6%)، ويليهم أخيراً حملة الشهادات العليا، حيث شكلوا ما نسبته (17.6%) من عينة الدراسة.

جدول (4): توزيع أفراد العينة حسب عدد مرات مراجعتهم للدائرة

عدد مرات المراجعة

التكرار

النسبة

مرة واحدة

23

27.1%

من 2 – 5 مرات

24

28.2%

أكثر من 5 مرات

38

44.4%

المجموع

         85        

100%

شكل (4): توزيع أفراد العينة حسب عدد المراجعات لدائرة الأراضي

من خلال الجدول (4) والشكل المرافق يتبين أن معظم أفراد العينة من مراجعي دائرة الأراضي والمساحة في عمان كانوا قد راجعوا هذه الدائرة لأكثر من 5 مرات، وبنسبة (44.4%).

أداة الدراسة

لغرض تنفيذ الدراسة قام الباحثون بإعداد أداة للدراسة معتمداً على استبانة تهدف إلى جمع البينات من أفراد العينة، وتكونت الاستبانة من جزأين، تضمن الجزء الأول معلومات عامة عن المستجيب:(الجنس- الفئة العمرية- المؤهل العلمي- عدد مرات المراجعة)، أما الجزء الثانيفيتكون من مجموعة من الفقرات بواقع (12) فقرة، توضح مدى وعي وإدراك أفراد العينة من مراجعي دائرة الأراضي والمساحة لأهمية خدمات الحكومة الإلكترونية واستخداماتها، وكذلك مدى رضاهم عن هذه الخدمات.

وقد تم إعطاء كل فقرة من فقرات الجزء الثاني من أداة الدراسة\ درجة ليتم معالجتها إحصائياً على النحو التالي:

  • موافق بشدة = 5 موافق = 4             محايد  = 3
  • غير موافق = 2 غير موافق بشدة = 1

وبناءعليهتماعتمادالمقياسالتاليللحكمعلىالمتوسطاتالحسابية لمستوى التقييم:

أولاً: (أقلمن 2.33) مستوى منخفض.

ثانياً: (من 2.33 – أقل من 3.67)مستوى متوسطمتوسطة.

ثالثاً: (من 3.67 – 5)مستوى مرتفع.

صدق وثبات أداة الدراسة:

  • الصدق الظاهري.

تم عرض أداة الدراسة في صورتها الأولية على الدكتور المشرف كمحكم، لإبداء رأيه ووضع أية ملاحظات يراها مناسبة، وقد تم الأخذ بملاحظات الدكتور المشرف وتعديلاته، حتى وصلت الاستبانة إلى صورتها النهائية.

  • ثبات أداة الدراسة.

تم اختبار ثبات أداة الدراسة المستخدمة باستخدام اختبار كرونباخ ألفا (Cronbach Alpha)، وتعتبر قيمة معامل الثبات التي تكون أقل من (0.60) ضعيفة، بينما القيمة في حدود (0.70) تعتبر مقبولة، وإذا تجاوزت القيمة (0.80) فتعتبر جيدة، علماً أن نهاية االمقياس هو (1.0)، حيث أنه كلما اقتربت القيمة من (1.0) دل هذا على درجة أعلى من الثبات. ويوضح الجدول (5) نتائج اختبار كرونباخ ألفا لفقرات أداة الدراسة.

جدول (5): معامل كرونباخ ألفا لفقرات أداة الدراسة

الرقم

البعد

عدد الفقرات

قيمة ألفا

1

مستوى الوعي والإدارك لأهمية الخدمات الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة

4

0.811

2

مستوى رضا المراجعين عن الخدمات الإلكترونية في دائرة الأراضي والمساحة

8

0.792

الأداة ككل

12

0.946

 من الجدول السابق يتضح أن قيمة معامل كرونباخ ألفا لجميع فقرات أداة الدراسة بلغ (0.946)، وهي أكبر من (0.70) والتي تعتبر مقبولة لأغراض التحليل الإحصائي، وهذا مؤشر يدل على ثبات فقرات أداة الدراسة.

الأساليب الاٍحصائية المستخدمة

تم استخدام برنامج الحزم الاٍحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS-22)، واتباع الأساليب الاٍحصائية التالية:

  • التحليل الإحصائي الوصفي:

وذلك لوصف خصائص أفراد عينة الدراسة الشخصية، وإجاباتهم، من خلال استخدام:

  • التكرارات والنسب المئوية
  • الأوساط الحسابية.
  • الانحرافات المعيارية.
  • الإحصاء التحليلي:
  • اختبار كرونباخ ألفا (Cronbach - Alpha)، لقياس ثبات أداة الدراسة
  • اختبار مربع كاي (Chi2) بهندف التأكد من ثبات الإجابات وعدم عشوائيتها.
  • اختبار التباين الأحادي (One Way ANOVA) بهدف التعرف على الفروق الإحصائية في اتجاهات العينة تبعاً لخصائصهم الشخصية.

 


 

الفصل الرابع

تحليل البيانات واختبار الفرضيات

يتناول هذا الفصل عرضاً للنتائج التي تم التوصل إليها، بعد أن تم جمع البيانات من خلال إجابات أفراد عينة الدراسة على أداتها (الاستبانة).

تم طرح ثلاث فرضيات رئيسية في هذه الدراسة، ووضعت مجموعة من الفقراتكل مجموعة تقيس فرضية، تم اختبارها على مرحلتين: المرحلة الأولى مناقشة اتجاهات أفراد العينة على البعد المتعلق بالفرضية، والمرحلة الثانية اجراء اختبار كا2 (Chi2) للتوصل إلى معنوية الدلالة وفيما إذا كانت دالة إحصائياً أم  لا، كما تم اجراء اختبار التباين (ANOVA)  للكشف عن الفروق في مدى رضا  أفراد العينة تبعاً لخصائصهم الشخصية، وتم التوصل إلى:

أولاً- اختبار الفرضيةالأولى

هناك مستوى مرتفع من الوعي والإدراك لأهمية الخدمات الإلكترونية لدى المراجعين في دائرة الأراضي والمساحة في عمان

للتعرف على مستوى الوعي والإدراك لأهمية الخدمات الإلكترونية المقدمة في دائرة الأراضي والمساحة من وجهة نظر أفراد العينة المراجعين لهذه الدائرة، تم احتساب متوسطات إجابتهم والانحراف المعياري على الفقرات المتعلقة بمستوى الوعي والإدراك، وكما هو موضح في الجدول التالي:

جدول (6)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات أفراد العينة على البعد الأول

الرقم

الفقرة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المستوى

1

الحكومةالإلكترونيةمفهومجديديعتمدعلىاستخدامتكنولوجياالاتصالاتوالمعلوماتلتقديمالخدماتالكترونياً.

4.02

0.99

مرتفع

2

تهدفالحكومةالإلكترونيةإلىتقديممنافعكثيرةلصالحمراجعيالدوائروالمؤسساتالحكومية.

3.89

0.96

مرتفع

3

يمكنالاستفادةمنخدماتالحكومةالإلكترونيةفيالتقليلمنمراجعةالدوائروالمؤسساتالرسمية

3.83

1.10

مرتفع

4

التعاملمعالحكومةالإلكترونيةيعنيالتقليلمنالمعاملاتالورقية.

3.75

1.01

مرتفع

معدل الأوساط الحسابية

3.87

مرتفع

 

تشير نتائج الجدول السابق إلى أن المتوسطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة لفقرات مدى وعيهم وإدراكهم لأهمية الخدمات الإلكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة تراوحت ما بين (3.75-4.02)، وجاءت الفقرة رقم (1) والتي تنص على أنه: (الحكومةالإلكترونيةمفهومجديديعتمدعلىاستخدامتكنولوجياالاتصالاتوالمعلوماتلتقديمالخدماتالكترونياً) في المرتبة الأولى، وبمتوسط حسابي بلغ (4.02) وبمستوى مرتفع، بينما جاءت الفقرة رقم (4) والتي تنص على أنه: (التعاملمعالحكومةالإلكترونيةيعنيالتقليلمنالمعاملاتالورقية) في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي بلغ (3.75) وبمستوى مرتفع.

ومن خلال متوسطات إجابات أفراد العينة وتقديراتهم يلاحظ أن لديهم مستوى مرتفع من الوعي والإدراك لأهمية الخدمات الإلكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة، حيث بلغ معدل الأوساط الحسابية لإجاباتهم (3.87).

وللتأكد من صحة هذه النتيجة، وعدم عشوائيتهاتم إجراء اختبار كاي تربيع(Chi2) ، عند مستوى ثقة لا يقل عن 95%، ونسبة خطأ لا تتجاوز 5%، أي عند مستوى الدلالة (α≤ 0.05)، والجدول (7) يبين ذلك

جدول(7)

اختبار (Chi2) لفقرات الوعي والإدراك لأهمية الخدمات الألكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة

أهمية الخدمات الإلكترونية المقدمة في دائرة الأراضي والمساحة

قيمة (Chi2)

درجات الحرية

دلالة (Chi2)

24.88

4

0.002

من خلال الجدول السابق يتبين لنا أن إجابات أفراد العينة كانت متسقة وغير عشوائية، إذ بلغت دلالة (Chi2) لتقديرات أفراد العينة حول أهمية الخدمات الإلكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة (0.002)، وهي أقل من الخطأ المقبول به إحصائياً، الأمر الذي يؤكد صحة النتيجة التي تم الحصول عليها.

ثانياً- اختبار الفرضيةالثانية

هناكمستوىمرتفعمنالرضاعنالخدماتالإلكترونيةلدىالمراجعينفيدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان

للتعرف على مستوى رضا المراجعين عن الخدمات الإلكترونية المقدمة في دائرة الأراضي والمساحة، تم احتساب متوسطات إجابتهم والانحراف المعياري على الفقرات المتعلقة بمستوى الرضا عن هذه الخدمات، وكما هو موضح في الجدول التالي:

جدول (8)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات أفراد العينة على البعد الثاني

الرقم

الفقرة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المستوى

5

تتميز الخدمات المقدمة عبر الحكومة الالكترونية في دائرة الأراضي والمساحة بالسهولة والدقة.

2.22

1.08

منخفض

6

يمكن من خلال الحكومة الإلكترونية دائرة الأراضي والمساحة تسديد فواتير الخدمات والضرائب والالتزامات المالية المتعلقة بالعقارات.

2.70

1.08

متوسط

7

تتميز الخدمات المقدمة عبر الحكومة الإلكترونية دائرة الأراضي والمساحة بمستوى عالٍ من الأمان.

2.91

1.10

متوسط

8

تعمل الخدمات المقدمة عبر الحكومة الإلكترونية دائرة الأراضي والمساحة على توفير التكلفة.

3.00

1.14

متوسط

9

تعمل الخدمات المقدمة عبر الحكومة الإلكترونية دائرة الأراضي والمساحة على توفير الوقت والجهد.

2.82

1.19

متوسط

10

تتميز الخدمات المقدمة عبر الحكومة الإلكترونية دائرة الأراضي والمساحة بإمكانية إجراءها والاستفادة منها في أي وقت ومن أي مكان.

2.76

1.08

متوسط

11

يشجع العاملون في دائرة الأراضي والمساحة المراجعين على استخدام الحكومة الإلكترونية.

2.99

1.10

متوسط

12

يبدي العاملون في دائرة الأراضي والمساحة استعدادهم لخدمة المراجعين والاجابة عن استفساراتهم فيما يتعلق بالخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية.

2.88

1.06

متوسط

معدل الأوساط الحسابية

2.78

متوسط

تشير نتائج الجدول السابق إلى أن المتوسطات الحسابية لتقديرات أفراد العينة لفقرات مدى رضاهم عن الخدمات الإلكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة تراوحت ما بين (2.22-3.0)، وجاءت الفقرة رقم (8) والتي تنص على أنه: (تعملالخدماتالمقدمةعبرالحكومةالإلكترونيةدائرةالأراضيوالمساحةعلىتوفيرالتكلفة) في المرتبة الأولى، وبمتوسط حسابي بلغ (3.0) وبمستوى متوسط، بينما جاءت الفقرة رقم (1) والتي تنص على أنه: (تتميزالخدماتالمقدمةعبرالحكومةالالكترونيةفيدائرةالأراضيوالمساحةبالسهولةوالدقة) في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي بلغ (2.22) وبمستوى منخفض.

ومن خلال متوسطات إجابات أفراد العينة وتقديراتهم يلاحظ أن لديهم مستوى متوسط من الرضا عن خدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة من قبل دائرة الأراضي والمساحة، حيث بلغ معدل الأوساط الحسابية لإجاباتهم (2.78).

وللتأكد من صحة هذه النتيجة، وعدم عشوائيتهاتم إجراء اختبار كاي تربيع(Chi2) ، عند مستوى ثقة لا يقل عن 95%، ونسبة خطأ لا تتجاوز 5%، أي عند مستوى الدلالة (α≤ 0.05)، والجدول (9) يبين ذلك

جدول(9)

اختبار (Chi2) لفقرات رضا المراجعين عن الخدمات الإلكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة

رضا المراجعين عن الخدمات الإلكترونية المقدمة في دائرة الأراضي والمساحة

قيمة (Chi2)

درجات الحرية

دلالة (Chi2)

82.76

4

0.000

من خلال الجدول السابق يتبين لنا أن إجابات أفراد العينة كانت متسقة وغير عشوائية، إذ بلغت دلالة (Chi2) لتقديرات أفراد العينة حول مدى رضاهم عن الخدمات الإلكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة (0.00)، وهي أقل من الخطأ المقبول به إحصائياً، الأمر الذي يؤكد صحة النتيجة التي تم الحصول عليها.

ثالثاً- اختبار الفرضيةالثالثة

لايوجدفروقذاتدلالةإحصائيةعندمستوىالدلالة (α≤0.05) بينرضاالمراجعينلدائرةالأراضيوالمساحةعنالخدماتالتيتقدمهاالحكومةالإلكترونيةتعزىلخصائصهمالشخصية (الجنس- العمر- المؤهلالعلمي- عدد مرات المراجعة).

لاختبار هذه الفرضية تم احتساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات أفراد العينة من مراجعي دائرة الأراضي والمساحة حول مدى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية التي تقدمها الدائرة، وفقاً لمتغيرات (الجنس- العمر – المؤهل العلمي– عدد مرات المراجعة)، وجاءت النتائج كما يأتي:

جدول (10)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد العينة حولمدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالتيتقدمهاالدائرة،وفقاًلمتغيراتهم الشخصية

المتغير

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الجنس

ذكر

2.79

0.86

أنثى

2.93

0.72

الفئة العمرية

أقل من 25 سنة

3.09

0.12

من 25 – أقل من 35 سنة

2.90

0.90

من 35 – أقل من 45سنة

3.08

0.66

45 سنة فأكثر

2.48

0.89

المؤهل العلمي

دبلوم فما دون

2.50

0.56

بكالوريوس

3.01

0.86

دراسات عليا

2.73

0.95

عدد مرات المراجعة

مرة واحدطة

2.63

0.63

من 2 – 5 مرات

2.76

0.62

أكثر من 5 مرات

3.00

0.97

من خلال الجدول السابق يتضح وجود فروقاً ظاهرية بين المتوسطات الحسابية التي تشير مدى رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية التي تقدمها دائرة المساحة والأراضي في عمان، تبعاً لاختلاف الجنس، والفئة العمرية، والمؤهل العلمي، وعدد مرات المراجعة.

ولمعرفة فيما إذا كانت الفروق بين متوسطات تقديرات أفراد العينة دالة إحصائياً، تم إجراء اختبار (ت)، (t-test) لمعرفة الفروق في متغير الجنس، واختبار التباين (f-test)، لمعرفة الفروق في متغيرات (الفئة العمرية – المؤهل العلمي – عدد مرات المراجعة)، وجاءت النتائج كما يلي:

  • متغير الجنس.

يوضح الجدول (11) نتائج اختبار (ت) (t-test) للفروق في تقديرات أفراد العينة حول مدى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة من قبل دائرة الأراضي والمساحة في عمان، تعزى لمتغير الجنس، وذلك عند مستوى الدلالة (α = 0.05)، أي عند نسبة خطأ لا تتجاوز (5%) ومستوى ثقة لا يقل عن (95%)

جدول (11)

اختبار (t-test) للفروق في تقديرات أفراد العينة حولمدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحة تعزى لمتغير الجنس

قيمة (t)

درجات الحرية

فرق المتوسطات

مستوى الدلالة

0.694

83

0.138

0.25

تشير بيانات الجدول السابق إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى          (α = 0.05) في تقديرات أفراد العينة حول مدى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة من قبل دائرة الأراضي والمساحة في عمان، تبعاً لمتغير الجنس، حيث بلغت مستوى الدلالة (0.25)، وهي أكبر من المستوى المقبول به إحصائياً، وهذا يشير إلى أن تقديرات الذكور والإناث قد تماثلت تقريباً ولم تتباين حول مستوى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية.

  • متغير الفئة العمرية.

يوضح الجدول (12) نتائج اختبار التباين (f-test) للفروق في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان، تعزى لمتغير الفئة العمرية، وذلك عند مستوى الدلالة (α = 0.05)، أي عند نسبة خطأ لا تتجاوز (5%) ومستوى ثقة لا يقل عن (95%)

جدول (12)

اختبار التباين (f-test) للفروق في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةتعزى لمتغير الفئة العمرية

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة (f)

مستوى الدلالة

بين المجموعات

5.86

3

1.955

3.016

0.035

داخل المجموعات

52.50

81

0.648

المجموع

58.37

84

 

تشير بيانات الجدول السابق إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان، تبعاً لمتغير الفئة العمرية، حيث بلغت مستوى الدلالة (0.035)، وهي أقل من المستوى المقبول به إحصائياً، وهذا يشير إلى تباين تقديرات أفراد العينة في مستوى رضاهم، وقد كانت هذه الفروق تميل لصالح الفئة العمرية (أقل من 25 سنة).

  • متغير المؤهل العلمي.

يوضح الجدول (13) نتائج اختبار التباين (f-test) للفروق في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان، تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وذلك عند مستوى الدلالة (α = 0.05)، أي عند نسبة خطأ لا تتجاوز (5%) ومستوى ثقة لا يقل عن (95%)

جدول (13)

اختبار التباين (f-test) للفروق في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةتعزى لمتغير المؤهل العلمي

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة (f)

مستوى الدلالة

بين المجموعات

6.59

3

2.19

3.43

0.021

داخل المجموعات

51.78

81

0.639

المجموع

58.37

84

 

 

تشير بيانات الجدول السابق إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان تبعاً لمتغير المؤهل العلمي، حيث بلغت مستوى الدلالة (0.021)، وهي أقل من المستوى المقبول به إحصائياً، وهذا يشير إلى تباين تقديرات أفراد العينة حول مدى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية، وقد كانت هذه الفروق تميل لصالح المؤهل العلمي العالي(دراسات عليا).

  • متغير عدد مرات المراجعة.

يوضح الجدول (14) نتائج اختبار التباين (f-test) للفروق في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان، تعزى لعدد مرات المراجعة، وذلك عند مستوى الدلالة (α = 0.05)، أي عند نسبة خطأ لا تتجاوز (5%) ومستوى ثقة لا يقل عن (95%)

جدول (14)

اختبار التباين (f-test) للفروق في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةتعزى لعدد مرات المراجعة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة (f)

مستوى الدلالة

بين المجموعات

6.50

3

2.169

3.38

0.022

داخل المجموعات

51.86

81

0.640

المجموع

58.37

84

 

 

تشير بيانات الجدول السابق إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان تبعاً لعدد مرات المراجعة، حيث بلغت مستوى الدلالة (0.022)، وهي أقل من المستوى المقبول به إحصائياً، وهذا يشير إلى تباين تقديرات أفراد العينة حول مدى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية، وقد كانت هذه الفروق تميل لصالح عدد مرات المراجعة الأكثر(أكثر من 5 مرات).

 


 

الفصل الخامس

مناقشة النتائج والتوصيات

هدفتالدراسةالحاليةإلىالتعرف على مدى رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة،وقد قدمت الدراسة مجموعة من الفرضيات تم اختبارها. وتوصلتإلىعدةنتائجإجابتعنتساؤلات الدراسةوفرضياتها.

أولاً- مناقشة النتائج

  • هناك مستوى مرتفع من الوعي والإدراك لدى المراجعين لأهمية الخدمات الإلكترونية التي تقدمها دائرة الأراضي والمساحة، ويعزو الباحثون هذه النتيجة إلى أن معظم أفراد العينة كانوا من الفئة المتعلمة وبالتالي معرفتهم الوثيقة بالتعامل مع وسائل الاتصال الحديثة وفي مقدمتها الانترنت الذي يعد أساس الخدمات المقدمة عبر الحكومة الإلكترونية.

كما تعزى هذه النتيجة إلى مدى أهمية الحكومة الإلكترونية في التقليل من مراجعة الأفراد لدائرة الأراضي والمساحة والتقليل من المعاملات الورقية، والحصول على منافع كثيرة، وبالتالي استفادة المراجعين منها بشكل كبير في حال تم تطبيقها واستخدامها بالشكل الأمثل.

  • هناك مستوى متوسط من رضا المراجعين عن خدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة من قبل دائرة الأراضي والمساحة، ويعزو الباحثون هذه النتيجة أنه وعلى الرغم من أن الخدمات المقدمة عبر الحكومة الالكترونية في دائرة الأراضي والمساحة تتميز بالسهولة والدقة، إلا أن العاملين في دائرة الأراضي والمساحة لا يبدون استعدادهم لخدمة المراجعين والاجابة عن استفساراتهم فيما يتعلق بهذه الخدمات.

ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن العديد أفراد العينة المراجعين لدائرة الأراضي والمساحة وعلى الرغم من إدراكهم لأهمية استخدام خدمات الحكومة الإلكترونية إلا أنهم لا يمتلكون الوسائل التي تجعلهم قادرين على استخدامها، مما يضطرهم إلى طلب مساعدة موظفي الدائرة، ونظراً لكثرة المراجعين فإن هؤلاء الموظفين لا يستطيعون تغطية تساؤلات المراجعين كلهم فيما يختص باستخدام خدمات الحكومة الإلكترونية في الوقت المناسب.

  • عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة حول مدى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة من قبل دائرة الأراضي والمساحة في عمان، تبعاً لمتغير الجنس، وهذا يشير إلى أن تقديرات الذكور والإناث قد تماثلت تقريباً ولم تتباين حول مستوى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية.
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان، تبعاً لمتغير الفئة العمرية، وهذا يشير إلى تباين تقديرات أفراد العينة في مستوى رضاهم، وقد كانت هذه الفروق تميل لصالح الفئة العمرية (أقل من 25 سنة)، أي أن هذه الفئة أكثر رضاً من غيرها من الفئات العمرية، ويعزو الباحثون هذه النتيجة إلى أن الفئة الشابة أكثر نشاطاً ومقدرة على استخدام الوسائل التكنولوجية عن غيرهم، وقد يكونوا أكثر معرفة ودراية بخدمات الحكومة الإلكترونية.
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان تبعاً لمتغير المؤهل العلمي، وهذا يشير إلى تباين تقديرات أفراد العينة حول مدى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية، وقد كانت هذه الفروق تميل لصالح المؤهل العلمي العالي(دراسات عليا).
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة حول مدىرضاهمعنخدماتالحكومةالإلكترونيةالمقدمةمنقبلدائرةالأراضيوالمساحةفيعمان تبعاً لعدد مرات المراجعة، وهذا يشير إلى تباين تقديرات أفراد العينة حول مدى رضاهم عن خدمات الحكومة الإلكترونية، وقد كانت هذه الفروق تميل لصالح عدد مرات المراجعة الأكثر(أكثر من 5 مرات).

ثانياً – التوصيات

بناء على ما تم التوصل إليه، توصي الدراسة بما يأتي:

  • العمل على تكثيفحملاتالتوعيةبأهميةالحكومة الإلكترونية،وما تقدمهمنفوائدللأفرادوالمؤسسات، وما تقدمه من مزايا عديدة تتمثل في توفير الوقت والجهد والمال.
  • الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره الأداة التي تسهم في تنفيذ برامج وخدمات الحكومة الإلكترونية، ووضعالخططاللازمةلتأهيلوتدريبالموظفينبمايتلاءممعاستخدامالتقنياتالحديثةوتطبيقأسلوب الحكومةالالكترونية.
  • العمل على تحسين الخدمة الإ؛لكترونية بما يضمن تقليل استخدام الأوراق وتقليل عدد المراجعات.
  • وضعبرامجإرشاديةنوعيةوتثقيفالمواطنينوالموظفينبمفهومالحكومةالالكترونية وأهميتهامعضرورة العملعلىالنهوضبالمواطنينوالسعيإلىمحوالأميةالتقنية.
  • ضرورةملائمةمتطلباتالحكومةالالكترونيةبمايتماشىومتطلباتالتغييرويتلاءممع تطبيقاتمشاريعالحكومةالالكترونية.

المراجع

أولا – المراجع باللغة العربية

أبومهارة،محمدعثمان. (2012). مقوماتومعوقاتتطبيقالحكومةالالكترونية،بحثعن التجاربالعربيةوالعالمية،قسمالتجارةالالكترونية،كليةالاقتصادوالعلوم السياسية، بنيوليد، ليبيا.

ايفانز، جلوريا. (2013). الحكومة الإلكترونية، دار الفاروق للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر.

الرفاعي، سحر قدوري. (2016). الحكومة الإلكترونية وسبل تطبيقها: مدخل استراتيجي، مجلة اقتصاديات شمال أفريقيا، العدد السابع.

زكي،ايمانعبدالمحسن. (2009). الحكومةالالكترونيةمدخلاداريمتكامل،منشورات المنظمةالعربيةللتنمية الادارية،بحوثودراسات،مصر.

الصاعدي، منال أحمد. (2012). نظام الحكومة الإلكترونية في الأحوال المدنية بمحافظة جدة: دراسة تقويمية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، السعودية.

عدوان، إياد خالد. (2012). مدى تقبل المواطنين للحصول على الخدمات من خلال الحكومة الإلكترونية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التجارة، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.

العواملة، نائل، (2010)، نوعية الإدارة والحكومة الإلكترونية في العالم الرقمي، مجلة جامعة الملك سعود، العلوم الإدارية، (15)3.

الهوش، أبو بكر محمود. (2010). الحكومة الإلكترونية: الواقع والآفاق، مجموعة النيل العربية للنشر، القاهرة، مصر.

ثانياً- المراجع باللغة الإنجليزية

 

 

Teseleanu, George (2007) The Methodology of Scientific Research, Pantheon Group, Universities Publishing, Petrosani.

 

 

 

التصنيف: دراسات وأبحاث

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات