المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الفحيص: مواطنون يشككون بجودة المياه المحلاه في بعض المحال

سوزان سلمان

 

 لاحظت لينا التي تسكن مدينة الفحيص تغيراً في طعم المياه التي اعتادت على شرائها منذ سنوات من إحدى محطات بيع مياه الشرب الخاصة لثقتها في نظافة المياه وطريقة تنقيتها.

وبعد افتتاح محطة تحلية جديدة بالقرب من منزلها اندهشت من تطور الأجهزة الحديثة فيها والطريقة المتبعة في تحلية المياه ما جعلها تعيد النظر بعلاقتها مع المحل القديم والأجهزة القديمة المستخدمة فيه وتفكر في كيفية السماح لهذه المحطات أن تستخدم أجهزة تحلية قديمة الأمر الذي يؤثر على نوعية وسلامة المياه المستخدمة للشرب.

استفسرت لينا من صاحب محطة التحلية الجديدة عيسى خوري عن التقنيات الجديدة المستخدمة في محطته، فبين أن عملية تحلية المياه داخل المحطة تمر بعدة مراحل بدءاً من شراء المياه المباعة بالصهاريج المرخصة والمستخرجة من نبعي الأزرق والعلالي في الفحيص التي تخضع  للفحص الدائم من قبل مديرية صحة الفحيص ثم تفرغ هذه المياه في الخزانات الخاصة بالمحل ومن ثم تبدأ عملية الفلترة والتعقيم الاتوماتيكية.

وقال خوري إن عملية الفلترة تبدأ بتنقية المياه من الأتربة والشوائب ومن ثم  تمر عبر جهاز "دوبلكس سوفتنر" أتوماتيكي لفلترتها من الأملاح مروراً بجهاز التناضح العكسي إلى فلتر الكربون والشوائب وبعدها إلى فلتر الأوزون لتصبح جاهزة للاستهلاك من قبل المواطن ضمن المواصفات المطلوبة والتي تضمن احتواءها على الأملاح المعدنية الذائبة في الماء والضرورية لجسم الإنسان.

وأضاف خوري أن العبوات المخصصة للمياه التي يشربها المواطنون تخضع لعملية التنظيف والتعقيم أيضاً من الخارج بالماء والصابون ومن الداخل بجهاز بخار خاص يسلط على القارورة ومن ثم يتم تعبئتها بالمياه.

مدير الصحة العامة للغذاء والدواء بمحافظة البلقاء الدكتور محمد النبابتة أكد أن الوزارة تتشدد في الرقابة على محطات بيع مياه الشرب للمواطنين مبيناً أنها يجب أن تكون حاصلة على ترخيص تجاري أو صناعي وبعيدة عن المكارة الصحية، كما يجب على أصحاب المحلات الحصول على موافقات عدة  من بينها موافقة وزارة البيئة التي تشترط بعدها عن الملوثات، ومن ثم وزارة الصحة المتمثلة بمديرية المنطقة التابعة للمحطة المراد إنشاؤها فيها التي تشترط بدورها على صاحب المحل أن لا تقل مساحته عن (45) متر مربع، وأن يكون مكان مناسباً لمنحه الموافقة المبدئية. وبعد الكشف عليه يقوم صاحب المحل بعد أخذ الموافقات بتجهيز المكان المخصص للبيع وترفع موافقة ثانية مشتركة من البلدية إلى وزارة الصحة ليتم فيما بعد تشكيل لجنة من المراقبين بالصحة لأخذ عينات تجريبية من المياه لفحصها وخلوها من الجراثيم والبكتريا" سيدومونس" وهذه أهم أنواع البكتيريا التي قد تتواجد في المياه ونسبة الأملاح المعدنية اللازمة لجسم الإنسان.

وأضاف الدكتور النبابتة انه بعد الموافقة على البيع يبدأ دور مديرية الصحة بالمراقبة الدورية (مرتين شهرياً) على جميع محطات تحليه المياه بالفحيص، فيتم أخذ عينات للفحوصات المختلفة بواسطة قوارير خاصة معقمة وصادرة من وزارة الصحة.  وفي حال ثبوت وجود أي نوع من البكتريا داخل المحلات يتم وقف البيع بشكل قاطع وإعلام المحطة بالمخالفة وتوقيع مالكها على تعهد بعدم البيع لحين معالجة الأمر. ومن ثم تقوم الوزارة مرة أخرى بالفحص والتأكد من خلو الماء من أي نوع من البكتريا.

وأكد النبابتة على أن مديرية صحة البلقاء تقوم بشكل دائم بفحص الينابيع الواقعة في مدينة الفحيص للتأكد من سلامة مياهها.

أما بخصوص القوارير المستخدمة لتعبئة المياه التي يستخدمها المواطن لفترات طويلة قال النبابتة إن استخدام هذه القوارير هي مسؤولية المواطن الذي يفترض أن يقوم بتبديلها بعد تعبئتها لمدة (30) مرة، ولكن هنالك جهل كبير لدى المواطنين بسلامة هذه القوارير المستخدمة.

 المهندسة الكيمائية سوسن (الاسم مستعار)، والتي عملت قبل تقاعدها في مختبرات وزارة المياه والري، بينّت أن محطات المياه التابعة للوزارة التي تضخ إلى المنازل تطبق مواصفات فنية خاصة صادرة عن مؤسسة المواصفات والمقاييس التي تلتزم بها الوزارة بشكل كامل من حيث نسبة الأملاح المعدنية المُذابة في المياه وخلوها من الجراثيم لأن مواصفات المياه فيها هي الأصح لأنه تطابق حاجة الإنسان الصحية.

وأكدت المهندسة سوسن أن المياه التي تضخها وزارة المياه أفضل من المياه المعبأة من محطات التحلية خاصة فيما يتعلق بنسبة الأملاح المعدنية اللازمة لجسم الإنسان، إلا أن المأخذ على هذه المياه هو تقادم الأنابيب الناقلة لها واهتراؤها، إضافة إلى عدم نظافة الخزانات الخاصة بالمنازل وهذا يجعل المواطنين يبتاعون المياه من محطات التحلية.

وأشارت المهندسة سوسن إلى أن المواطنين يبتاعون من محطات بيع المياه القديمة والتي لا تقوم بتغيير الفلاتر وتحديثها مما يساهم في احتوائها على جراثيم أو بكتيريا، كما أن عدم تغير الفلاتر في هذه المحطات يجعل نسب الأملاح اللازمة للجسم ليست ضمن المواصفات المطلوبة.

وقد أشارت نتائج العينات التي تم أخذها من محطتي تحلية في مدينة الفحيص وإرسالها إلى مختبرات وزارة المياه للتأكد من سلامتها إلى أن العينتين خاليتان من الأمونيا وأن نســــبة  EC  ، أي المواد الصلبة الذائبة في كلا العينتين، أعلى من الطبيعي. أما نسبة العكارة فهي في  العينة الأولى كانت (0,46) وفي العينة الأخرى (0,5) وهي نسبة قريبة جدا من النسبة الطبيعية للعكارة (0,5)، أما نسبة الحموضة في الماء في العينة الأولى فكان (8,34) وفي العينة الثانية (8,23) بينما النسبة الطبيعية حسب المواصفات المعتمدة فهي من (6.5-8.5).

يُذكر أن المواطن الأردني قبل عام 1998 اعتاد على استخدام المياه المنزلية، ولكن بعد حادثة تلوث مياه زي عام 1998 نتيجة ضخ مياه عادمة من الجانب الإسرائيلي فَقد المواطن ثقته بالمياه وأصبح يشتري المياه من محطات التحلية المنتشرة بشكل كبير.

 

التصنيف: تقارير صحافية, تقارير, محليات

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات