المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

أبو المتاحف يئن تحت وطأة تراجع الخدمات السياحية المنافسة

روان جميل الطراونه

ثمانية وستون عامآ وما زالت جدران متحف الآثار الأردنيّ وساحته المقابلة لمعبد هرقل ، والتي تقبع على جبل القلعة في قلب العاصمة عمّان، تستشرف أرجاء العاصمة بكلّ ما يزخر به من قطع أثريّة ومنحوتات وتوابيت بازلتيّة.

 

زوّار محليّون وأجانب يقصدون هذا المتحف على مدار العام، لما يحتويه من آثار وقطع فنيّة متنوّعة اكتُشفت خلال أعمال التنقيب في سائر أرجاء الأردن.

وقد ذكر المدير العام للمتحف طاهر الغنميين أنّ " المتحف يقتني نحو عشرين ألف قطعة أثريّة ما بين قطع فخاريّة ومعدنيّة ونقوش وكتابات وأختام ومجموعات من الحليّ الذهبيّة ونقود تمثّل مختلف العصور التاريخيّة ،ومن أهم محتويات المتحف أيضآ تماثيل عين غزال التي يعود تاريخها إلى حوالي 6000ق.م، وكذلك مخطوطة البحرالميت النحاسيّة المكتوبة بالحروف الآراميّة ،وجميعها مرتبة وفق تسلسل زمنيّ للعصور التي تنتمي لها تلك الآثار.

 

أحد زوّار المتحف السيّد مورانو من ايطاليا اشتكى من ضعف الإضاءه بالمتحف، الأمر الذي جعله غير قادر على رؤية تفاصيل القطع الأثريّة المعروضة بوضوح.وهذا ما فسّره أمين المتحف محمود الخرابشه بقوله إنّ المتحف صمّم ليعتمد على ضوء الشمس القادم من شبابيك المتحف العلويّة، بالإضافة إلى مصابيح كهربائيّة مثبّتة على الجدران وفوق الخزائن، بحيث لا تسلّط الضوء مباشرة على القطع الأثريّة فتؤذيها، في وقت لاحق أضيفت مصابيح الفلوروسنت وهي مصابيح تطلق أشعة فوق بنفسجيّة تضيء باللون الأبيض تمّ تثبيتها على سقف المتحف.

 

يستقبل المتحف الزوّار يوميّآ وعلى مدار العام،ومن المفترض ألاّ يقفل أبوابه نهائيّآ، فمواعيد الدوام في المتحف خلال فصل الصيف من الساعة الثامنة صباحاً حتى السابعة مساءً، وأيام الجمعة والعطل الرسمية، من الساعة التاسعة حتى السابعة مساءً.بينما تؤكد شكوى عدد من زوّار المتحف غير ذلك. محمد لصوي أوضح أنّه زار المتحف يوم سبت  ماض عند الساعة الثانية عشرة ظهرآ لكنّأبوابه لم تكن قد فتحت بعد.الأمر الذي أضطرّه للعودة في يوم آخر .أماليا من هولندا تحدّثت عن بشاشة موظفي المتحف ورقيّ تعاملهم، لكنّها اشتكت أيضآ من قصر ساعات دوام المتحف .

 

أمّا فيما يتعلّق بالمشاريع والخطط التطويريّة لعمل المتحف،فقد ذكر الغنميين أنّ هناك مذكّرة تفاهم بين دائرة الآثار العامّة والمعهد البروتستانتيّ،نصّت على توثيق كافّة القطع الأثريّة المعروضة أو المحفوظة في المستودع الملحق بالمتحف إضافة إلى تدريب كوادره.ويتوقع أن ينجز هذا المشروع التوثيقيّ والتطويريّ في عام 2021.

 

بلغ عدد زوّارالمتحف الذي يلقب بأبي المتاحف الأردنيّة، في آخر إحصائيّة للعام الحاليّ 125,705 زائراً محليّاً وعربيّاً وأجنبيّاً، في الفترة الممتدّة من شهر كانون الثاني حتى حزيران ،علمآ أنّ الموسم السياحيّ للمتحف يبلغ ذروته في الفترة الممتدة بين شهري نيسان وتشرين الثاني.

يستحق هذا المتحف مزيداً من الاهتمام ،فهو يفتقد إلى مرشدين مؤهلين ليقدموا الشرح الكافي عن القطع الأثريّة، خاصّة للزوّار الأجانب الذين يشكّلون الأغلبيّة العظمى من زوّاره، كما يفتقر إلى وجود مرافق صحيّة تلبي احتياجات الزوّار، ونشرات تعريفيّة بالمتحف ومقتنياته باللّغتين الإنجليزيّة والعربيّة.

 

التصنيف: ثقافات, تقارير صحافية, تقارير, قصص اخبارية

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات