المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

النقابات المهنية ودورها في تدريب منتسبيها

مبنى مجمع النقابات المهنية الكائن في الشميساني/ عمان (موقع مجمع النقابات)

عبيدة الضمور- شكّل وجود النقابات المهنية في الأردن منذ نشأتها في الخمسينات من العقد الماضي وتطورها مطلع الثمانينيات والتسعينيات أحد أهم العوامل في دعم المهن على اختلافها إضافةً إلى دعم منتسبيها الذين يزيد عددهم عن 500 ألف منتسب.

 ويعتبر هذا الدور من أهم الأدوار التي تندرج في صلب وجود النقابات الساعية لتطوير أبناء المهنة الواحدة، سواء المنخرطين في سوق العمل أو الأعضاء الجدد، حتى يعود عليهم هذا الأمر بالنفع ويكتسبوا الخبرات في مجالهم.

نقابة الصحفيين

يقول أمين السر في نقابة الصحفيين زين الدين خليل إن النقابة قامت بأدوار هامة في تأهيل منتسبيها منذ التأسيس عام 1953م، ويضيف خليل أن العمل على التأهيل والتدريب يأتي كون النقابة واحدة من أقدم النقابات الرائدة في العمل النقابي بشكل عام، كما ساهم دخول الشخصيات المثقفة إليها بفتح الآفاق وإعداد الخطط التي حملت في طياتها التفكير بهذا الجانب بشكل مبكر.

ويوضح خليل الأدوار التي تقوم بها النقابة في المرحلة الحالية بقوله: "لدى النقابة لجنتان; الأولى لجنة تدريب من الهيئة العامة والأعضاء وهي مختصة بتدريب المنتسبين الجدد وتعقد ثلاث دورات تدريبية على مراحل تنفذ لمدة عام، وتشمل الفنون الصحفية كافة. أما اللجنة الثانية تعنى بتدريب المنتسبين القدماء من الأعضاء ويتم الاستعانة خلالها بمدربين من خارج النقابة وتقعد دوراتها عشر مرات خلال العام"، وفق قوله. 

وعن الميزانية المخصصة لتدريب الكوادر من منتسبيها، يقول خليل إن قيمة المبالغ المخصصة لهذه البرامج التدريبية تبلغ 20 ألف دينار، مضيفًا إلى أن عدم مواكبة الأعضاء من المنتسبين القدماء جديدَ فنون العمل الصحفي هي أبرز المشاكل التي تواجهها النقابة في مسألة التدريب.

ويعتبر خليل هذه الدورات أحد أهم مصادر الفائدة للمنتسبين لما يحمله مضمونها من جوانب تتعلق باللغة والأمور القانونية، مشيراً إلى أن المنتسبين يطلبون الانضمام لمثل هذه الدورات على الدوام, كونها تنظّم من قبل خبراء من أصحاب الباع الطويل في مجال الاعلام.

وفي ذات السياق، يقول خليل إن تحسين القوانين الداخلية للنقابة وتعديلها قد ساهم في رفع سوية المتدربين في النقابة, لأن تحسين هذه القوانين قد يساعد في استقطاب أعداد إضافية للدخول والانخراط بمراحل تدريبية خاصة للأشخاص العاملين في المواقع الالكترونية. 

جانب من دورة تدريبية في نقابة الصحفيين (موقع النقابة)

نقابة المحامين 

ويقول نقيب المحامين مازن ارشيدات: "يوجد لدى نقابة المحامين مؤسسة تدريب يرأسها النقيب، وهي لجنة من لجان النقابة بموجب القانون والنظام الداخلي".  

ويضيف: "إن اللجنة مسؤولة عن كل ما يتعلق بأعمال التدريب منذ تقديم الجامعة طلب تسجيل الطالب، وحتى صدور قرار بإدراج اسمه في سجل المحامين الأساتذة وبعد أن يكون الطالب قد خضع لامتحان قبول لبيان مدى كفاءته، من أي جامعة كان، من خلال الأبحاث المقدمّة والمحاضرات المتخصصة". 

أما عن الإشكاليات التي تواجه النقابة في التدريب، يقول: "هنالك ضعف في الخريجين من ناحية اللغة العربية، وهناك ضعف أكاديمي من خلال إيصال المعلومات وتدريب الطالب في الجامعة على كيفية قراءة النصوص القانونية وتفسيرها أو التعامل معها بشكل مهني".

ويبين ارشيدات أن العمل مع الجامعات جزء من التدريب، خاصة من خلال تدريب الطلبة على تدريس آداب وسلوك مهنة المحامي المتعلقة بكيفية الوقوف أمام القاضي والتعامل معه مثل طريقة الحديث والصوت واللباس أيضاً". 

وعن مراحل تدريب المتدربين، يقول النقيب: "يتمّ تسجيل المتدربين مرتين خلال العام; المرة الأولى في شهر أذار والثانية في شهر أيلول، ولا يوجد عدد محدد من المتدربين"، مقدراً عددهم في كل عام بـ 700 شخص في كل دورة تسجيل بعد النجاح في امتحان القبول وتحصيل الطلبة. 

ويشير النقيب، إلى أن للتدريب أهمية تنعكس على المحامي في تكوين الشخصية القانونية وتحصيل المَلَكة في جانب الترافع وإعداد اللوائح وترتيب البيانات وما يندرج في باب المهنة واخلاقياتها التي تحتاج إلى المعرفة بأي تعديلات على القوانين المتطورة مع تقدم العصر واتساع حاجات البشر.

نقابة الصيادلة 

ويقول نقيب الصيادلة زيد الكيلاني إن النقابة بصدد تجهيز مكتب كامل للتدريب خلال الشهور الستة المقبلة بحسب ما هو متفق عليه مع الجهات المنفذة لهذا الصرح التدريبي. 

ويشير إلى أن تجهيز هذا المكتب جاء بعد أن تم توقيع اتفاقية مع نقابة المهندسين للاستفادة من أسلوبهم بتدريب كوادرهم، وكونهم يمتلكون أيضاً الخبرات الكافية في هذا المجال.

ويعتبر الكيلاني التعاون مع نقابة المهندسين بمثابة نقل لتجربة ناجحة خاضتها نقابة المهندسين، والهدف منها صقل المهارات التدريبية لأعضاء نقابة الصيادلة. 

أما حالياً، فإن نقابة الصيادلة تعمل على تدريب منتسبيها من خلال لجان النقابة الموجودة داخل النقابة، من خلال عمل ورش تدريبية ومحاضرات هدفها متابعة الجديد والحديث في مجال الأدوية وأعمال الصيادلة بشكل مستمر. 

كما يشير النقيب إلى وجود جانب آخر تعتمد عليه النقابة بما يخص جانب التأهيل والتدريب، وهو مؤتمر نقابة الصيادلة الذي يعقد مرتين بعمر كل مجلس نقابة ويشهد حضور مختصين من داخل الأردن وخارجها، مضيفًا إلى أن النقابة تعقد تدريبات منفصلة للخريجين الجدد ما يجعله يرى أن المشاركة بالمؤتمرات واحدًا من أهم الأمور التي يحصل من خلالها المنتسب للنقابة على قدر عالي من التدريب والتأهيل.

المؤتمر الإقليمي الأول لصيادلة الشرق المتوسط بحضور نقابة الصيادلة 2019 (موقع فارماجو)

يعد دور النقابات في تدريب المنتسبين جزءًا من مهامها، خصوصًا في ضوء زيادة معدل البطالة بين صفوف الخريجين وحاجة سوق العمل إلى المهارات المختلفة.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات