المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

التعليم الخاص .. الملف الثاني لـ نقابة المعلمين بعد تحقيق العلاوة

مقر نقابة المعلمين الأردنيين، تصوير أسيد العمارنة

أسيد العمارنة - اتجهت الأنظار مؤخراً إلى الدور الكبير الذي لعبته نقابة المعلمين الأردنيين في تحقيق مطالب المعلمين خلال الإضراب الأخير الذي بدأ مع بداية العام الدراسي، واستمر شهراً.

الإضراب الذي استهدف القطاع الحكومي من التعليم، ولم يؤثر على القطاع الخاص منه، يفتح السؤال حول علاقة التعليم الخاص بنقابة المعلمين.

إحياء النقابة

وتوضح ممثلة قطاع التعليم الخاص في نقابة المعلمين عبير الأخرس أن المعلم بالنسبة للنقابة هو "أي معلم يتبع لروضة أو مؤسسة تعليمية خاصة أو أجنبية على أرض الأردن". وتقول إن النقابة لم تكن مفعلة منذ تأسيسها عام 1952 بسبب ما وصفتها بالأحكام العرفية، قبل بدء حراك المعلمين خطواته عام 2011 من خلال اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين وبقرار من الإرادة الملكية.

وكانت مشاركة معلمي القطاع الخاص في إضراب عام 2011 -الذي طالب بإحياء نقابة المعلمين- لافتة، كونها المشاركة الأولى لهم في حراك مع قطاع التعليم الحكومي.

انضمت الأخرس عام 2012 للنقابة ضمن الدورة التأسيسية الأولى لها، عندما انتقلت من التعليم في القطاع الحكومي للخاص، وشكلت لجنة أسمتها "التعليم الخاص". وتضيف أن قانون النقابة يُلزم المعلمين في القطاع الحكومي والخاص بالانتساب لها، حيث تقول المادة السادسة من القانون المعدل لنقابة المعلمين الأردنيين عام 2018: "المعلم هو كل من يتولى التعليم أو أي خدمة تربوية متخصصة في أي مؤسسة تعليمية حكومية أو خاصة تخضع لإشراف الوزارة وحاصل منها على إجازة تعليم سارية المفعول".

صورة من اضراب المعلمين الأول 2011 (جزيرة نت)

إلزامية الانتساب

ويسمح قانون النقابة بالانتساب الفردي للمعلمين حتى وإن لم يكن عن طريق مدرسة، ويلتزم المعلم المنتسب للنقابة بدفع دينار واحد عن كل شهر وهي رسوم الاشتراك، وبانتسابه للنقابة يحصل على كل الميزات التي تقدمها النقابة للمعلمين على اختلاف مواقع عملهم.

وبموجب قانون النقابة فإن الحكومة ممثلة بوزارة التربية والتعليم ملزمة بتطبيق إلزامية انتساب معلمي القطاع الخاص لنقابة المعلمين، ووضع الآليات الكفيلة لتنفيذ ذلك، من خلال عدم المصادقة على كشوفات التعيينات للمدارس الخاصة سنويا إلا بعد اعتماد تلك الكشوفات من قبل النقابة، والتأكد من انتساب جميع المعلمين في المدارس الخاصة لنقابة المعلمين. وتقول الأخرس إن الوزارة "خالفت قانون نقابة المعلمين الملزم لها ولم تنفذ هذا النص القانوني الواضح تماما".

وتشير الأخرس إلى أن المستهدف في الإضراب الأخير للمعلمين كان معلمو القطاع الحكومي، وهو السبب في عدم مشاركة معلمي القطاع الخاص في هذا الإضراب، الذي لم يكن مثل إضرابي عامي 2014 و2011، عندما كانت هناك مطالب مشتركة للقطاعين، مثل التأمين الصحي وقضية أمن حماية المعلمين.

ويشكل العاملون في قطاع التعليم الخاص ما نسبته 34% من مجموع المعلمين في المملكة، ويقدر عددهم بنحو 40 ألف معلم ومعلمة، يعملون في أربعة آلاف مدرسة، أكثر من 60% منهم منتسبون للنقابة.

مدير المدرسة العمرية الخاصة للبنين الأستاذ سامر أبو عيشة يقول إنه منتسب لنقابة المعلمين ويسدد الرسوم باستمرار، وقد حصل على كثير من الميزات والخدمات التي تقدمها النقابة للمعلمين، مثل نسبة المرابحة المخفّضة للقرض البنكي وصندوق التكافل. ويضيف أنه "يعتز بالانتماء لمثل هذه النقابة القوية ، والتي تعبر عن هموم المعلمين وتسعى لإنصافهم".

تحدي الولاية

ويقول رئيس لجنة العضوية في نقابة المعلمين كفاح أبو سرحان إن "المعضلة الأساسية" في قضية التعليم الخاص هي تبعيتهم لوزارة العمل وليس وزارة التربية والتعليم، وبين أن الملف القادم الذي ستبدأ النقابة العمل به بعد انتهائها من تحقيق زيادة المخصصات للمعلمين الحكوميين في الإضراب الأخير هو ملف التعليم الخاص، بهدف "توحيد التعامل بين المعلمين في القطاع الخاص والحكومي".

ويضيف أن العنوان الأكبر لهذا الملف هو إعادة ولاية معلمي القطاع الخاص لوزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بقضاياهم وحقوقهم وواجباتهم، وأن الهدف إنهاء حالة التشرذم – كما وصفها - في القطاع الخاص بما يتعلق بحقوق المعلمين.

ولفت أبو سرحان أنه من مصلحة أصحاب غالبية المدارس الخاصة التعامل مع المعلمين خارج تغطية قانون وزارة التربية والتعليم، لدفع رواتب متدنية لهم، وإضافة مهمات ليست في نطاق التعليم مثل مرافقة الباصات وغيرها، وعدم إعطاء المعلم نسخة من عقد العمل كي لا يتمكن من المطالبة بحقوقه، واعتبر أن صمت الوزارة عن هذا الأمر يقود الأمور إلى واقع أسوأ مما هو عليه الآن.

وتسعى نقابة المعلمين لحل بعض الإشكاليات التي تواجه المعلمين في القطاع الخاص بالتنسيق مع وزارة العمل، لحين نقل الولاية إلى وزارة التربية والتعليم، ونجحت في حل عدد من القضايا مثل رواتب الصيف التي حُرم منها عدد كبير من المعلمين والمعلمات في المدارس الخاصة بفعل العقود التي يفرضها أصحاب هذه المدارس، لتقاضي رواتب الأشهر التي يدرسون فيها فقط في العام الدراسي.

يذكر أن الأردن يشهد كل عام ازدياد ملحوظ في إنشاء المدارس الخاصة، حيث يبلغ عدد الطلبة في مدارس المملكة أكثر من مليون ونصف طالب وطالبة، منهم 534 ألف طالب يدرسون في القطاع الخاص، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بدول العالم.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات