المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

لواء الكورة... جنة الأردن المنسيّة

الربيع في منطقة لواء الكورة تصوير- اسماعيل ربابعة

أكرم الدويري- شهدت منطقة لواء الكورة التابعة لمحافظة اربد شمال المملكة غياباً واضحاً للخدمات التي تقدمها الحكومة لأبناء ومكنوزات اللواء سواء تلك السياحية او الزراعية والخدمية، الأمر الذي دعا سكان اللواء للخروج عن صمتهم وتقديم شكاوى بكافة الإتجاهات على التقصير الحاصل تجاههم.

القصور المالي يغّيب 110 مواقع سياحية عن خارطة السياحة في المملكة

الناشط وسام جباعته قال إن المنطقة تعاني من غياب الواقع السياحي على الرغم من وجود ما يقارب 110 موقع سياحي وأثري وطبيعي، حيث تغيب المشاريع التي قد تسهم في تنمية المنطقة وجلب مردود مادي للسكان، بإعتبارها وجهة سياحية لعشرات الآلاف خصوصا في فصل الربيع.

وأضاف جباعته أن أعمال التخريب التي تطال المواقع الأثرية وخصوصاً كنيسة صير وأرضياتها الفسيفسائية، ترجع الى عدم قيام دائرة الآثار بتعيين حراس لها، رغم مطالبة أهالي المنطقة بتعيين حراس لهذا الموقع وغيره من المواقع في اللواء، "لكن دون جدوى".

بدورها قالت مشاعل الخصاونة مديرة سياحة اربد إن وزارة السياحة تولي اهتماماً كبيراً لخدمة المواقع السياحية وتطويرها في لواء الكورة، حيث يتم العمل على تطويرها وتزويدها بالخدمات والمرافق، بالتعاون مع المجتمع المحلي والبلدية.

ولفتت الخصاونة الإنتباه إلى التحديات المالية التي تواجه عملهم في تطوير وتحسين بيئة الواقع السياحي في المنطقة، مشيرةً إلى أنه تم التوقف عن العمل في مشروع تطوير مغارة برقش الجيولوجية الفريدة من نوعها في المملكة ومشروع وادي الريان، وذلك بسبب عدم رصد مبالغ مالية من موازنة العام المقبل من مخصصات وزارة السياحة وإدارة اللامركزية لدعم المشروعين والتي تقدر تكلفتهما 650 الف دينار.

 وتابعت الخصاونة أن وزارة السياحة قامت باستملاك 20 دونم أرض من الأراضي التابعة لوزارة الزراعة لمشروع تطوير مغارة برقش بكلفة تقدر بمئة ألف دينار، وشراء خمسة دونمات من ملكيات خاصة لمشروع وادي الريّان بقيمة بلغت حوالي 155 ألف دينار من مخصصات وزارة السياحة، تمهيدا لتنفيذ مشروعي برقش والريان إلا أنه تم التوقف عن العمل فيهما بسبب تخصيص عشرة الاف دينار لتطوير السياحة في اللواء من موازنة 2020، مشيرةً الى طرح عطاء في بداية العام القادم لاتمام هذه المشاريع.

ويذكر أن اللواء يستمد مكانته التاريخية من تعدد الحضارات التي تعاقبت عليه مثل الرومانية، البيزنطية والعثمانية، لذلك يحمل أهميه كبيرة وجغرافية لما يحويه من مواقع أثرية وسياحية مثل وادي الريّان، الطواحين المائية، كهف السيد المسيح والذي توجد بداخله أقدم معصرة زيتون تعمل على النظام البارد في المملكة، وكنيسة الصير (كنسية بيت ايدس) التي تعود الى العهد الأول الميلادي، وغابات برقش ومغارتها، ومساحات زراعية واسعة تملكها وزارة الزراعة.

المقابلة: لا توجد مشاريع تنموية أو تشغيلية في اللواء

وحول الواقع التنموي وفرص العمل في اللواء قال الناشط فادي المقدادي رئيس جمعية السنابل الخيرية إن نسبة الفقر في اللواء مرتفعة مسنداً ذلك الى الدراسات التي أجرتها الجمعية حيث بلغت نسبة الفقر المدقع حوالي 35% مقارنة ب 8% وهي النسبة التي أعلنت عنها دائرة الإحصاءات العامة في دراستها الأخيرة.

وعزا المقدادي ارتفاع نسبة الفقر لعدم وجود مشاريع تشغيلية واستثمارية وانعدام فرص العمل لأبناء اللواء، الأمر الذي كان سبباً رئيسياً في ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، مشيراً إلى أن اللواء لا يحتوي سوى مشروع واحد وهو مصنع العرين للنسيج والملابس الذي يشغّل حوالي 600 سيدة.

وأشار المقدادي إلى عدم إلتفات الدولة لهذا اللواء، وربما هو"تهميش مقصود"، ونظراً لذلك يقوم بعض المتطوعين وأفراد المجتمع المحلي بجمع التبرعات من خلال جمعية السنابل الخيرية من خلال بعض منظمات الدولية والأهالي ميسوري الحال، حيث تم بناء 20 منزلاً لعائلات لا مأوى لها وترميم ما يزيد عن 100 منزل متهالك.

من جهته أكد عمر المقابلة عضو مجلس محافظة إربد أنه لا توجد مشاريع تنموية أو تشغيلية في اللواء، سوى مصنع العرين للملابس، لكن تم تمويل 53 مشروع فردي في اللواء من خلال صندوق التنمية بقيمة 53 الف دينار لتساهم في إعالة بعض الأُسر، وهذا المبلغ غير كافٍ مقارنة بعدد السكان ونسبة الفقر المترفعة فيه.

وطالبت أشجان شريدة المتطوعة في العمل الشبابي بتوفير مراكز وأندية ومشاريع لدعم الشباب، حيث انه لم يتم صرف أي مبلغ من موازنة مجلس المحافظة لهذه الغايات.

غياب الخدمات العامة وتردي البنى التحتية يشكلان عائقا وهاجساً امام الأهالي

إبراهيم إعيدة رئيس بلدية دير أبي سعيد (مركز اللواء) قال إن تردي البنية التحتية تشكل عائقاً لأهالي اللواء وهاجساً يؤرقهم منذ سنوات، حيث قضى العديد من السكان بحوادث السير على طريق اللواء (طريق عيون الحمام) الذي يربط قرى اللواء بطريق محافظة إربد، وعلى الرغم من أن طوله يصل إلى أربعة كيلومترات، إلا أنه بدأ العمل به منذ سبع سنوات ولم ينته العمل به لغاية اللحظة، حتى اصبح يسمى بـ"طريق الموت"، وحال ذلك الطريق ليس بأفضل من حال الطرق الداخلية في قرى اللواء فهي ايضا متهالكة وتكاد لا تصلح لسير المركبات عليها، خصوصاً في فصل الشتاء حين تتحول الى تجمعات مائية ترهق المركبات.

وأكد إعيدة انه ارسل إلى وزارة الأشغال 17 مخاطبة بخصوص الطريق الرئيسي(عيون الحمام)، وزار الوزارة خمس مرات مراجعاً "لكن لا جديد".

الدكتور خلف بني خالد متصرف لواء الكورة قال إن وزارة الأشغال العامة طرحت عطاء فتح الطريق في البداية بقيمة ثلاثة ملايين دينار على ان يتم إنجازه بفترة زمنية لا تتجاوز 36 شهراً، وبدأ العمل به في شهر تشرين الأول من عام 2013، ونتيجة أوامر تغييرية اصبح العطاء بقيمة 12 مليون دينار، ويرجع ذلك الى عدم وجود دراسات جيولوجية للمنطقة قبل بدء العمل بالمشروع، حيث تبين أن هناك تربة متحركة حالت دون اتمام المشروع في الوقت المحدد والكلفة المحددة.

يذكر أن اللواء يقطنة ما يقارب 174 الف نسمة موزعون على 21 قرية في غرب محافظة إربد.

مواطنون يشكون من تردي الخدمات الصحية وميّاس ينفي

عثمان بني يونس أحد أبناء اللواء قال إنه على الرغم من وجود مستشفى الأميرة راية في قرية دير ابي سعيد، الا ان مرافقة لا تكفي لخدمة سكان اللواء، كما ويعاني من نقص في الكوادر الطبية، حيث لا يوجد في قسم الطوارئ سوى طبيب واحد في فترة المساء، وتكاد النظافة تنعدم فيه، وأشار إلى ان المراكز الصحية في القرى لا تعمل على مدار الساعة، حيث أوقات الدوام هي من الساعة الثامنة صباحا حتى الرابعة عصراً.

الدكتور قاسم ميّاس مدير صحة إربد نفى ما يتم تداوله حول مستشفى الأميرة راية، مؤكداً انه يحتوي على كوادر طبية وتمريض ونظافة كاملة وكافية، ويحتوي على 100 سرير، الا أن هناك ضغط على قسم الطوارئ في فترة المساء بسبب أعداد المراجعين الكبيرة، معزيا ذلك الى عدم وجود مراكز صحية تعمل على مدار 24 ساعة مما يضطر الأهالي للذهاب الى المستشفى، وهذا ما يشكل عبئاً على المراجعين والكوادر.

التصنيف: تقارير

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات